شرح
سفره وقد دخل وقت الصلاة وهو في الطريق ، قال : يصلَّي ركعتين - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 5 من أبواب صلاة المسافر .، وقد عرفت بقرينة صحيحة الآخر ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 21 ، حديث 1 من أبواب صلاة المسافر .إمكان إرادة الركعتين في سفره ، مضافا إلى معارضته بصحيحة إسماعيل المتقدّمة التي هي أوضح دلالة ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : يدخل عليّ وقت الصلاة وأنا في السفر فلا أصلَّي حتّى أدخل بيتي ، قال : ( صلّ وأتم ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 21 ، قطعة من حديث 2 من أبواب صلاة المسافر ..
وقد يستدلّ له أيضا بقوله عليه السلام في صحيح زرارة - فيمن ترك الصلاة سفرا حتّى دخل أهله فنسيها - : ( يصلَّيها ركعتين صلاة المسافر ، لأنّ الوقت دخل وهو مسافر كان ينبغي له أن يصلَّي عند ذلك ) ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 21 ، حديث 3 من أبواب صلاة المسافر ..
وجه الاستدلال انّ القضاء انّما هو فيما فات عنه ، والفوت انّما يصدق فيما لو كان مأمورا بإتيانه متعيّنا ، فالمأمور به الواقعي كان هو القصر حين دخوله في البلد ، فلذا يجب قضائه .
ولكن يمكن أن يورد عليه بإمكان أن يكون المأمور به ، وهو ما وجب في أوّل أوقات الإمكان مراعى بعدم إتيانه بفرد آخر والا فيسقط ، فمجرّد الحكم بوجوب القضاء قصرا لا يدلّ على تنجّز التكليف بالأداء ، كذلك لإمكان كون فريضة الأداء هو الإتمام ، ولعلّ التعليل يرشد إليه أيضا ، فإنّه يدلّ على انّه حين دخول الوقت كان