شرح
الصلاة في أوّل الوقت ويكتفى بركعة في آخره ( انتهى ) لم أجد له وجها لعدم ورود خبر يدلّ على هذا الشرط في مفروض المسألة ، ولو كان فإنّما هو في عكسه الآتي وإن قيّده من قيّد بمقتضى الاستنباط من أدلَّة عدم تنجز التكليف إلَّا بمضي وقته .
وكيف كان فنحن في فسحة منه لعدم ثبوت أصل الحكم فضلا عن ثبوت قيده ، ولو قيل بانجبار ضعف سندها أو دلالتها بفهم الأصحاب واستنادهم إليها ، لقيل له بعدم التمسّك بمقدار يثبت الانجبار ، لأنّ للشيخ والصدوق قولين ، بل أقوالا ثلاثة ، بل يستفاد منه من كتاب واحد كالمبسوط اختلاف النظر فكيف يصحّ الانجبار بفهمهم مع انّه ليس بصحيح ، فانّ الانجبار انّما يفيد في السند دون الدلالة كما قرّر في محلَّه ، فتأمّل .
هذا مضافا إلى معارضتها بما هو أوضح دلالة وأكثر قائلا وأقلّ إشكالا وأوفق بالقواعد ، مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ومحمّد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر قال ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : يدخل عليّ وقت الصلاة وأنا في السفر فلا أصلَّي حتّى أدخل بيتي ، قال : صلّ وأتمّ الصلاة ، قلت : فدخل عليّ وقت الصلاة وأنا في أهلي أريد السفر فلا أصلَّي حتّى اخرج ، قال :
فصلّ وقصّر ، فإن لم تفعل فقد ( 1 )( 1 ) فقد خالفت واللَّه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، الوسائل .والله خالفت رسول الله صلَّى الله عليه وآله ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 21 ، حديث 2 من أبواب صلاة المسافر ..
نعم ، ينبغي تقييد صحيح إسماعيل بذلك لو لم يكن ظاهرا فيه ، كما لا يبعد ظهوره فيه ، فانّ قوله : ( فلا أصلَّي حتّى أخرج ) ظاهر في تمكَّنه منها ، والَّا فيقول :