شرح
ركعات ) ان كان المراد نافلة الظهر فلا وجه لتأخيرها عن الظهر ، لأنّه عليه السلام علَّل انّه خرج بعد حضور الأولى المستلزم لحضور نافلتها قطعا ، وإن كان المراد نافلة العصر فهو خلاف ظاهر مفروض الكلام ، فإنّه فرض انه خرج بعد حضور الأولى فقط المستفاد من قوله عليه السلام : ( لانّه خرج من منزله بعد ما حضرت الأولى ) .
ومن هنا يمكن أن يقال : أنّ فيها اضطراب متنا ، كما يتّفق في روايات عمّار ذلك ، على ما يظهر للمتتبّع المتأمّل .
نعم ، الإنصاف دلالة الخامس على المطلوب ، لكن لم يثبت سند ابن إدريس إلى كتاب جميل ، وكذا لم يثبت ما في الحدائق من قوله ( ره ) : هذا خبر صحيح السند .
هذا مع إمكان أن يقال بعدم الدلالة لاحتمال إرادة الفوت ، وقوله عليه السلام :
( ثمّ سافر ) يعني بعد فوتها من ذلك اليوم يقضيها في سفره أربع ركعات كما روى هذا الراوي هذا المضمون بسند صحيح ، رواه الكليني والشيخ ، عن زرارة ، قال : قلت له : رجل فاتته صلاة السفر ، فذكرها في الحضر ، فقال : ( يقتضي ما فاته كما فاته ، ان كانت صلاة السفر أدّاها في الحضر مثلها ، وإن كانت صلاة حضر فليقض في السفر صلاة الحضر كما فاتته ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 1 من أبواب قضاء الصلوات ..
فتحصل عدم تماميّة الاستدلال سندا ومتنا على الخروج عن مقتضى القاعدة مطلقا سواء مضى من الوقت في الأوّل أو بقي في الآخر مقدار أربع ركعات أم لا ، فما في الدروس بعد اختيار وجوب التمام من قوله : والظاهر انّه يشترط مضىّ كمال