شرح
انّه إذا أراد فخرج يصلَّي ركعتين ، ففي صحيح محمّد بن مسلم ، في حديث تقدّم صدره في حدّ الترخّص قال : قلت : الرجل يريد السفر فيخرج حين تزول الشمس ، فقال : إذا خرجت فصلّ ركعتين ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 21 ، حديث 1 من أبواب صلاة المسافر .، وإن كان يحتمل أن يكون الأمر بالقصر لأجل عدم مضى مقدار وقت الصلاة كما هو أحد الأقوال السابقة .
وبالجملة روايات محمّد بن مسلم يفسّر بعضها بعضا ، والمستفاد من مجموعها وجوب القصر إذا كان لم يصلّ مطلقا ، ورجحان الإتمام قبل الخروج .
ويرد على الرابع : عدم موافقته للمذهب الحق من عدم دخول الوقت بمجرّد الزوال ، فإنّ الراوي - مع انّه فرض انّه خرج بعد الزوال - علَّل وجوب القصر بكونه خرج قبل حضور الأولى ، مع أنّك عرفت في محلَّه قوله عليه السلام : ( إذا زالت الشمس دخل الوقتان الَّا انّ هذه قبل هذه ) ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 4 من أبواب المواقيت .ولذا قلنا يشكل التمسّك بها فيما أفتى غير واحد من مشروعيّة النوافل بعد السفر إذا كان أوّل الزوال حاضرا ، بل يدلّ التعليل على خلاف المطلوب ونحن نأخذ بكلَّي التعليل ونلقي تطبيقه على ما أريد من ظاهره ، امّا كلَّى التعليل فهو انّه كلّ من يريد الخروج إلى السفر بعد حضور الأولى كان يجب عليه التمام ، وتطبيقه على إرادة كونه في المنزل إلى أن مضى مقدار النافلة والفريضة كليهما ممنوعان ، فهو على خلاف المطلوب أدلّ .
وهكذا الكلام في الحكم الثاني مع تعليله بالنسبة إلى العصر حرفا بحرف ، مع انّ فيه إشكالا آخر ، وهو انّ قوله عليه السلام : ( ثمّ يصلَّي بعد النوافل ثمانية