تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
شرح
سافر صلَّى تلك الصلاة التي دخل وقتها عليه ، وهو مقيم بأربع ركعات في سفره ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 21 ، حديث 14 من أبواب صلاة المسافر .، هذا تمام الأخبار الدالَّة على لزوم إتيان أربع في مفروض المسألة . ولكن يرد على الأوّل : أوّلا : عدم ثبوت صحّة السند ولا وثاقته ، ولا حسنه بناء على مجهوليّة بشير النبّال وإن قيل انّه كان من مواليه كما يدلّ عليه نفس هذا الخبر حيث كان شيعيّا يتبع الإمام في أعماله ، لكن لم يوثقه أهل الفن والعلَّامة مع انّه جعله في القسم الأوّل من الخلاصة الذي بنى أن يذكر فيه الموثّقين صرّح بتوقفه في روايته . وثانيا : عدم وضوح دلالته للفرق بين قوله : لا يجب على أهل هذا المعسكر . . إلخ ، وقوله : لم يجب ، بصيغة الجحد الدالَّة على الماضي بمعنى لم يجب على غيري وغيرك في اليوم صلاة التمام لكوننا حاضرين في أوّل الوقت ، ولعلَّهما قد صلَّيا ثمّ خرجا ، ويؤيّده بعد تأخير الإمام عليه السلام الصلاة عن أوّل وقتها بمجرّد إرادة السفر ، على انّ الظاهر كون خروجهما في بعض الغزوات بحكم سلطان الوقت حيث قال عليه السلام : ( من أهل هذا العسكر ) فيظهر انّه كان هناك عسكر ، ويبعد خروجه في مثل هذا السفر قبل إتيان الصلاة في أوّل وقتها ، فتأمّل ( 2 )( 2 ) إشارة إلى الفرق بين أن يقول : أهل هذا العسكر ، وبين أن يقول : على هذا العسكر ، فالأوّل لا دلالة فيه على خروجهم لأجل الغزوة ، واللَّه العالم .. وعلى الثاني : أيضا عدم صحّة السند :
مدارك العروة — صفحة 352 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي