شرح
الحسن ، عن أبيه ، عن عليّ بن الحسن بن رباط ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ( 1 )( 1 ) الخبر صحيح ان كانت الرواية عن بني فضال بعد عدولهم عن المذهب الفطحي ، وموثق ان كانت قبله لكون بني فضال كلَّهم ثقات ، كما ذكروا في كتب الرجال ، لكن في سند الشيخ ( ره ) إلى عليّ بن الحسن كلام وإن كان ظاهر جماعة من المتأخّرين عن العلَّامة ( ره ) هو الحكم بالصحّة .عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن التقصير ؟ قال : في بريد ، قلت : في بريد ! قال : انّه إذا ذهب بريدا ورجع بريدا ( فقد خ ل ) ( 2 )( 2 ) في الذكري : ( فقد شغله يومه ) .شغل يومه ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 9 من أبواب صلاة المسافر ..
وجه الاستدلال على كفاية البريد مطلقا ولو لغير مريد الرجوع ليومه إطلاق الجواب بكفاية البريد في التقصير ، وهو يشمل المقام ، غاية الأمر لما سأل الراوي ثانيا على نحو التعجّب بأنّه كيف يكفي بريد واحد مع استقرار المذهب بلزوم كون المسافة ثمانية فراسخ نبّه عليه السّلام بأنّه إذا رجع بريدا آخر صار المجموع بمقدار شغل يومه لا يلزم أن يرجع ذلك اليوم بل بمعنى انّ اللازم كون السير المكاني ولو ملفّقا بمقدار السير الزماني ، وهو شغل يوم واحد .
ان قلت : الظاهر إرادة اليوم الواحد بقرينة إضافة اليوم إليه بقوله : ( يومه ) ولم يقل :
شغل يوما .
قلت : أوّلا : انّه يكفي في صحّة الإضافة إرادة المقدار لا الفعليّة الخارجيّة والتنكير المقابل للإضافة يفيد إرادة يوم غير معيّن في مقابل إرادة المعيّن لا الانفصال في مقابل الاتّصال .