تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح
وثانيا - بالحل في جميع المذكورات بأن ما جعل حكمة لحكم محدود انّما روعي فيه نوع الحكم لنوع الموضوع ، ولكن لمّا كان اللازم إحراز النوعين بحيث لا يشذّ عنهما فرد - فالحاكم - يطلقهما كي يشمل جميع الأفراد ، فلا يقدح تخلَّف حكمة أحد النوعين أو كليهما في بعض الموارد ، لأنّ غايته عدم المصلحة في ذلك الفرد لا وجود المفسدة . وعلى تقدير تحقّق المفسدة في بعض المقامات فالمصلحة النوعيّة يتدارك بها المفسدة الفرديّة نظير ما قرّروه في جعل الحكم الظاهري في الأصول والأمارات . ان قلت : هذا إذا كان الدليل في جعل الموضوع هو الزمان منحصرا فيما ذكر بصورة العلَّة ، فقد ورد ما جعل الزمان فيه موضوعا مستقلا من دون جعله حكمة الحكم . وهو ما رواه عليّ بن يقطين في الصحيح قال : سألت أبا الحسن الأوّل عليه السّلام عن الرجل يخرج في سفره ( السفر خ ل ) وهو مسيرة يوم ، قال : ( يجب عليه التقصير إذا ( في - ئل ) كان مسيرة يوم وإن كان يدور في عمله ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 16 من أبواب صلاة المسافر .فإنه عليه السّلام لم يكتف بفرض السائل الموضوع هو الزمان ، بل قيّده في الجواب بقوله عليه السّلام : ( إذا كان مسيرة يوم ) . قلت : أولا : حمل هذا الخبر على إرادة المقدار أسهل من السابق حيث أتى باليوم منكرا لا مضافا .