تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
ليومه وعدمه لكن فيها إشكال من وجه لا يصحّ الاستدلال بها على المدّعى ، فتأمّل . وهي ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن ( 1 )( 1 ) طريقه إليه صحيح ، وفي محمّد بن عيسى كلام ، فلولاه لكان الخبر صحيحا أو موثقا .محمّد بن علي بن محبوب ، عن محمّد بن عيسى ، عن عمران بن محمّد قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : جعلت فداك ! انّ لي ضيعة على خمسة عشر ميلا ( خمسة فراسخ ) فربّما خرجت إليها فأقيم فيها ثلاثة أيام أو خمسة أو سبعة فأتمّ الصلاة أم أقصّر ؟ فقال : قصّر في الطريق وأتمّ في الضيعة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 14 من أبواب صلاة المسافر .. وجه الصراحة انّه فرض كون المسافة أقلّ من ثمانية معتدة ، وإنّه لا يرجع ليومه ، فأجاب عليه السّلام بوجوب القصر معيّنا كما هو الظاهر ، لا مخيّرا ، كما هو المحتمل ، فانّ المفروض انّه سأل عن وظيفته بأحدهما لا بكليهما . وأمّا الإشكال ، فإنّه عليه السّلام أمر بالإتمام في الضيعة فيكون السفر الأوّل مقطوعا بالوصول إليها فيكون الخبر معرضا عنه لعدم الفتوى من أحد بكفاية خمسة عشر ميلا في حدّ المسافة ، فتأمّل . ودعوى كون الحكم تعبّديا ما دام في الضيعة وبعد الخروج يحسب الإياب مع الذهاب معا ، مدفوعة بأنّ غاية الأمر انّ الوصول إلى الضيعة بمنزلة إقامة عشرة أيام فكما انّه لو أراد المقام فيما دون ثمانية فراسخ يكون وظيفته الإتمام في الذهاب والمقصد والإياب ، فكذا لو دخل ضيعته . وقد أجاب المحدّث الكاشاني ( ره ) في الوافي بما لا يندفع الإشكال به ، قال : هذا الحديث مشكل لتضمّنه التقصير في خمس ، إذ الإياب هنا غير معتبر ، لأنّه
مدارك العروة — صفحة 33 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي