تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
شرح
وثانيا : يحتمل أن يكون قوله عليه السّلام : ( وإن كان يدور في عمله ) إشارة إلى كفاية مسير يوم وإن كان على نحو الدور بأن يذهب نصف اليوم ويرجع نصفه الآخر ، يعني يكفي وإن كان يوما دوريّا في عمله ، والَّا فلو لم يحمل عليه يكون الخبر معرضا عنه ، فإنّ الدائر في عمله كما يأتي ان شاء اللَّه يجب عليه التمام كالتاجر الذي يدور في تجارته والأمير الذي يدور في إمارته . وثالثا : قد فسّر في جملة من الأخبار مسيرة يوم بثمانية فراسخ أو بريدين أو أربعة وعشرين ميلا . مثل موثّقة سماعة ، قال : سألته عن المسافر في كم يقصر الصلاة ؟ فقال : في مسيرة يوم وهي ثمانية فراسخ ، ومن سافر فقصّر الصلاة أفطر إلَّا أن يكون رجلا مشيّعا ( 1 )( 1 ) في الاستبصار : مشيّعا لسلطان جائر ، وهو الأنسب ، وفيه - وفي موضع من التّهذيب - : فقال : في مسيرة يوم وذلك بريدان وهما ثمانية فراسخ ، ومن سافر قصّر وأفطر - إلخ ، وقال : ( يبيت إلى أهله ) بدل ( يبيت ) . فعلى الأوّل : قيل : معناه انّه يكون ذهابه ورجوعه مسيرة يوم ، لكن لا يريد الرجوع من يومه والبيتوتة في أهله ، فتأمّل ، وعليه يكون دليلا على ما ذكرنا من عدم قدح إرادة عدم الرجوع من يومه في تحقّق السفر بالبريدين ، إيابا وذهابا . ووجه الحكم في مفروض الكلام لكونه ذاهبا إلى ضيعته وقريته التي هي من الأوطان مع الشرائط الآتية في محلَّها . وعلى الثاني : يكون المراد من الأهل هو قريته التي قصد إليها ، فيكون معناه أنّ هذا وإن كان يصير مسيرة يوم ، إلَّا أنّه لا يتّصل السير ، بل هو يبيت إلى ما هو بمنزلة الأهل - أعني قريته .أو يخرج إلى صيد أو إلى قرية فيكون مسيرة يوم لا يبيت إلى أهله لا يقصّر ولا
مدارك العروة — صفحة 38 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي