[ 1 ] لكنّ الأحوط الإتمام والإعادة ، بل الأحوط في الفرض الأوّل أيضا الإعادة قصرا بعد الإتمام .
مسألة 8 - لو قصّر المسافر اتّفاقا لا عن قصد ، فالظاهر صحّة صلاته ، وإن
شرح
كلام فيه .
انّما الكلام فيما ذكره الماتن ( ره ) من البطلان لو تذكَّر بعد الدخول في الثالثة لإمكان الحكم بالصحّة لأنّه دخل فيها بحسب اعتقاده صحّتها ، وقرّره الشارع على ذلك ، ولو بانكشاف ذلك بسبب حكمه بالصحّة بعد خروج الوقت ، فانّ ذلك كاشف عن تعلَّق الأمر الشرعي بالمأتي به ولو صوريّا ، فيدخل في قاعدة الأجزاء .
الَّا أن يقال بالفرق بين حكم الشارع أوّلا بإتيان عمل بمقتضى القواعد الظاهريّة ، كاخبار عدل أو قيام شهرة قدمائية أو نقل إجماع ، وأمثالها ممّا هو حجّة أو قيل بحجّيته ، وبين حكمه بصحّة العمل المأتي به باعتقاده مطلقا أو بعد خروجه ، فانّ المتيقّن في الثاني هو ما إذا فرغ من العمل ، والَّا فالمفروض عدم حجّية اعتقاده ، بل غاية الأمر معذوريّته في الشروع وتمشّي قصد القربة ما لم يكشف الخلاف ، فإنّ الثاني ليس مستندا إلى الشارع ، بل إلى معتقده غاية ما حكم به الشارع عدم الأمر بالإعادة لا الأمر بالإتيان ، وفرق واضح بين الأمرين .
[ 1 ] وممّا ذكرنا من وجه الصحّة تعرف وجه حكمه ( ره ) بالاحتياط في المقامين . نعم ، الاحتياط في الأوّل أوضح وآكد لورود الأمر بالصحّة في الجملة بخلاف الثاني ، فإنّ مقتضى القاعدة هو البطلان .
وبعبارة أخرى : البطلان في الأوّل فيما يجب فيه الإعادة إذا انكشف بعد إتمام الصلاة مستند إلى النصّ الخاصّ ، وفي الثاني إلى مقتضى القاعدة ، والله العالم .
( مسألة 8 ) ويترتّب على ما تقدّم من عدم دخالة القصر والإتمام في الماهيّة