مسألة 7 - إذا تذكَّر الناسي للسفر أو لحكمه في أثناء الصلاة ، فإن كان قبل الدخول في ركوع الركعة الثالثة أتمّ قصرا واجتزأ بها ، ولا يضرّ كونه ناويا من الأوّل للتمام ، لأنّه من باب الداعي والاشتباه في المصداق لا التقييد ، فيكفي قصد الصلاة والقربة بها .
شرح
محذور الجهل هنا وهو الدور ، أو توقّف الشيء على جزء موضوعه كما في الاجزاء في الجملة مع جهل البدل ، كما في نسيان السجدة الواحدة ، أو التشهّد أو بدونه ، كما في نسيان الأجزاء الغير الركنيّة غيرهما ، لكنّه مندفع باستلزام ذلك مجعوليّة حكم التمام مثلا لبعض المسافرين ، وهو - مضافا إلى كونه المنساق من الآية والروايات - خلاف اتّفاقهم أيضا على عدم وجوب التمام واقعا على غير الحاضرين ومن بحكمهم ، فالتقييد انّما وقع من الشرع بعدم وجوب الإعادة إذا أتى بالإتمام لا لكونه وظيفته واقعا كي يتنجّز ذلك عليه وصار مأمورا به ، فيترتّب عليه وجوب قضائه .
وبالجملة حكم الشارع بكفاية الإتمام للجاهل أو الناسي حكم عذري لا واقعي فلا يتنجّز لو فات ، وهذا أحسن ممّا علَّله الماتن ( ره ) بقوله : ( فصحّة التمام منه ليس لأجل أنّه تكليفه ، بل من باب الاعتقاد ) ( انتهى ) ، فانّ الاعتقاد لا دخل له في ذلك ، بل الدخيل عدم أمر الشارع بالإعادة ، بل حكم بالصحّة والأمر سهل .
( مسألة 7 ) مقتضى القاعدة ما فصّله الماتن ( ره ) من وجوب إتمامها قصرا ، إذا شرع في الإتمام فتذكَّر قبل الركوع بالثالثة فيما يجب فيه الإعادة قبل خروج الوقت ، كما في الناسي أو الجاهل على وجه وجيه تقدّم ، أو إتماما مطلقا إذا شرع في القصر في الأثناء خصوصا بناء على ما ذكرناه تبعا للماتن ( ره ) ، من كون الحكم المجعول فعلا للجاهل أو الناسي عذري لا واقعي ، فنيّة الإتمام في الأوّل والقصر في