تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
وإن تذكَّر بعد ذلك بطلت ووجب عليه الإعادة مع سعة الوقت ولو بإدراك ركعة من الوقت ، بل وكذا لو تذكَّر بعد الصلاة تماما وقد بقي من الوقت مقدار ركعة ، فإنّه يجب عليه إعادتها قصرا . وكذا الحال في الجاهل بأنّ مقصده مسافة إذا شرع في الصلاة بنيّة التمام ثمّ علم بذلك أو الجاهل بخصوصيّات الحكم إذا نوى التمام ثمّ علم في الأثناء انّ حكمه القصر ، بل الظاهر انّ حكم من كان وظيفته التمام إذا شرع في الصلاة بنيّة القصر جهلا ثمّ تذكَّر في الأثناء ، والعدول إلى التمام ولا يضرّه انّه نوى من الأوّل ركعتين مع انّ الواجب عليه أربع ركعات ، لما ذكر من كفاية قصد الصلاة متقرّبا وإن تخيّل انّ الواجب هو القصر . [ 1 ] لأنّه من باب الاشتباه في التطبيق والمصداق لا التقييد فالمقيم الجاهل بأنّ وظيفته التمام إذا قصد ثمّ علم في الأثناء يعدل إلى التمام ، ويجتزئ به .
شرح
الثاني لا يصيّرها ماهيّة أخرى بناء على ما هو التحقيق من عدم كون التمام والقصر ماهيّتين مختلفتين . [ 1 ] ولعلّ هذا التعليل أولى ممّا علَّله الماتن ( ره ) من كونه من قبيل الاشتباه في التطبيق ، فإنّه انّما يعتبر فيما إذا كان هنا كلَّيان أحدهما مقيّد في الواقع بقيد وأتى المكلَّف بفرد من أفراد الآخر وتخيّل انّه فرد ذلك الكلَّي المقيّد ، والمقام ليس كذلك ، فإنّ صفتي القصر والإتمام ليستا جزء من ماهيّة الصلاة . وبعبارة أخرى : لو فرض انّه مأمور واقعا بالقصر فنوى الإتمام ، فسلَّم على ركعتين ولو سهوا تكون صحيحة ، وكذا لو فرض مأموريّته بالإتمام فنوى القصر وسلَّم على أربع من باب الاتّفاق ، ومجرّد نيّة أحدهما ، لا يوجب ازدياد الماهيّة جزء أو شرطا ، فإذا كان في صورة فرض العلم الواقعي كذلك ففي غيره بطريق أولى ، ولا
مدارك العروة — صفحة 340 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي