تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
مسألة 6 - إذا كان جاهلا بأصل الحكم ولكن لم يصلِّ في الوقت وجب عليه القصر في القضاء بعد العلم به وإن كان لو أتمّ في الوقت كان صحيحا ، فصحّة التمام منه ليس لأجل أنّه تكليفه ، بل من باب الاغتفار فلا ينافي ما ذكرنا قوله : ( اقض ما فات كما فات ) ، ففي الحقيقة الفائت منه هو القصر لا التمام ، وكذا الكلام في الناسي للسفر أو لحكمه فإنّه لو لم يصلّ أصلا عصيانا أو لعذر وجب عليه القضاء قصرا .
شرح
بن سعيد الذي هو في أواسط القرن السادس ، فالفتوى على طبقه مشكلة . وأما فتوى صاحب الوسائل والحدائق فعلى قاعدتهم من جواز الفتوى بالخبر ، وإن لم يعمل به الأصحاب ، فالحكم به حتّى في مورد صحيح منصور مشكل ، فالأحوط لو لم يكن أقوى الإعادة مطلقا . ومنه يظهر حكم قصر المغرب بعد ما سمعت من إعراض الأصحاب عمّا ورد في معذوريّة الجاهل وإن نسب الفتوى به أيضا في الحدائق إلى بعض مشايخه المحقّقين ، كما تقدّم . ( مسألة 6 ) ما ذكره الماتن ( ره ) من وجوب القضاء لو فاتت من الجاهل في وقت الصلاة ، مطابق لما حقّقوه في محلَّه من اشتراك العالم ، والجاهل في الأحكام ، فمجرّد الجهل لا يوجب تغيّر المأمور به الواقعي وما تقدّم من علم الهدى من إمكان تغيّره بسبب الجهل ، يحمل على إرادة ورود النصّ في موضع التغيير كما تقدّم هذا الحمل من الروض وغيره ، لا انّ الجهل يصير جزء موضوع ، فدليل الفوت منصرف إلى الفوت الواقعي لا ما قبله الشارع بدلا من المأمور به الواقعي لعذر ، ولذا يصحّ الحكم بوجوب الإعادة في الوقت ، بل أفتى به من عرفت ، فتأمّل . وأمّا الناسي فربّما يتخيّل إمكان جعل حكم آخر في حال النسيان لعدم لزوم