شرح
وفي الحدائق - بعد نقل صحيح منصور ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 4 من أبواب صلاة المسافر .- قال : والقول بها متّجه لعدم المعارض ، بل وجود المؤيّد لها من الأخبار الدالَّة على معذوريّة الجاهل في مواضع عديدة تقدّم تفصيلها في مقدّمات الكتاب ، بل يمكن القول بمعذوريّة الجاهل في هذا المقام مطلقا كما اختاره بعض المشايخ المحقّقين من متأخّري المتأخّرين ( إلى أن قال ) وبالجملة فإنّ الجاهل في الصورة التي هو مورد صحيحة منصور المذكورة ممّا لا شكّ في الحكم بمعذوريّته للرواية المذكورة ( انتهى ) .
فتحصل انّ القول بمعذوريّة الجاهل بالقصر للشيخ يحيى بن سعيد والمحقّق الأردبيلي ، ومال إليه في الروض ، ولصاحب الوسائل والحدائق ناسبا في الأخير إلى بعض مشايخه المحقّقين .
وربّما يؤيّد ذلك بما ورد في عدم وجوب القضاء على من صلَّى المغرب ركعتين . رواه الصدوق والشيخ بأسانيد متعدّدة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 7 من أبواب صلاة المسافر .، ولكن ردّها في التهذيب بترك الأصحاب العمل به ، وفي الدروس والذكرى ب ( الشذوذ ) ولم يتعرّض القدماء للمسألة ، ولعلَّه لأجل تسلَّم الحكم ، أعني وجوب الإعادة عندهم ، نعم ذكر في المبسوط ما يكون قريبا منه ، قال : إذا قصّر المسافر مع الجهل بجواز التقصير بطلت صلاته ، لأنّه صلَّى صلاة يعتقد أنّها باطلة ( انتهى ) فلعلّ المراد الجهل البسيط والَّا ففي المركَّب لا يعتقد البطلان ، بل يعتقد الصحّة ، كما لا يخفى .
وكيف كان فالخبر إذا كان بمرأى منهم ومنظر ولم يعمل به إلى زمن يحيى