تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
ويظهر منه ميلة ( ره ) إلى الثاني ، مضافا إلى إلغاء الخصوصيّة في مورد الخبر وتعميمه لمطلق الجاهل بالتمام ، ويؤيّده ما ذكره في بيان المسألة السابقة حيث قلنا : يمكن استفادة العليّة من النصّ ، فكأنّ العلَّة هي الجهل . لكن عرفت ما فيه مضافا إلى الفرق ، حيث انّ التمام في موضع القصر مطابق للأدلَّة الأوّليّة ، فيمكن جعل الشارع بدلا في بعض الحالات ، مع انّ الإتمام مشتمل على القصر وزيادة فهو مؤيّد بما ورد ، من انّه إذا زاد ركعة ، فإن جلس في الرابعة بقدر التشهّد تمّت صلاته ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 19 ، حديث 4 من أبواب الخلل .مع انّ الجهل فيها ربّما ينشأ من فتوى العامّة بعدم وجوب القصر ، فخفي ذلك لأجل اختلاط الشيعة معهم ، فربّما يغالطونهم بخلاف العكس ، لعدم فتوى مشهورهم بتعيّن القصر كي يصير سببا للاشتباه فبين المسألتين فرق من جهات . وظاهر المحقّق الأردبيلي ( قده ) أيضا معذورية الجاهل في المقام ، حيث قال : ثمّ اعلم أيضا انّ الجاهل بوجوب القصر أيضا معذور ، سواء كان عن وجوب القصر رأسا أو بوجه دون وجه لصدق الجهل واشتراك العلَّة ، بل انّه أولى لكثرة الخفاء بخلاف أصل القصر ، فإنّه قليلا ما يخفى على الناس ( انتهى ) . وظاهر الوسائل العمل به في خصوص مورده حيث ذكر في عنوان باب هذه المسألة قوله : ومن أتمّ جهلا أو نوى الإقامة وقصّر جهلا لم يعد ( انتهى موضع الحاجة ) ، فلاحظ عنوان باب 17 من صلاة المسافر .