تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
شرح
لو قصّر من وظيفته الإتمام عن علم أو جهل أو نسيان حكما أو موضوعا ، في الوقت أو خارجه . نعم ، قد ورد في بعض مصاديق المسألة ما يدلّ على معذوريّة الجاهل فيه أيضا ، مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن سعد ، عن موسى بن عمر ، عن عليّ بن النعمان ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سمعته يقول : إذا أتيت بلدة فأزمعت ( أجمعت الوسائل ) المقام عشرة أيام فأتمّ الصلاة ، فإن تركه رجل جاهل فليس عليه إعادة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 5 من أبواب صلاة المسافر .، والظاهر انّ السند صحيح والدلالة واضحة . وفي الروض : لو قصّر جاهلا ففي الصحّة وجهان : أحدهما : وهو المشهور ، العدم لأنّ الجاهل غير معذور ، بل قد يقال : انّه أسوء حال من العالم خرج منه ما تقدّم للنصّ فيبقى الباقي . والثاني : عدم إعادته مطلقا ، وهو مختار الشيخ ، وهو اختيار الشيخ يحيى بن سعيد ( 2 )( 2 ) صاحب جامع الشرائع وسيخرج عن الطبع بهمّة الفاضل السبحاني التبريزي دامت إفاضاته .، بناء على استصحاب القصر الواجب ، وخفاء هذه المسألة على العامّة ، فيكون عذرا ، ولما رواه منصور بن حازم - ثمّ نقل الرواية كما تقدّم - ثمّ قال : وربّما حصل الضمير في تركه على القصر للمسافر وإن لم يجر له ذكر في الرواية ، لأنّه قد علم انّ الجاهل معذور في التمام وفيه نظر ، لأنّه عدول عن الظاهر بغير سبب موجب مع إمكان القول باشتراك الجاهلين في الرخصة للمشاركة في العلَّة ، بل خفاء الحكم في هذه المسألة أقوى من المسألة السابقة ( انتهى كلامه رفع مقامه ) .
مدارك العروة — صفحة 335 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي