مسألة 5 - إذا قصر من وظيفته التمام ، بطلت صلاته في جميع الموارد إلَّا في المقيم المقصّر للجهل بأنّ حكمه التمام .
شرح
ولم أعثر إلى الآن على خبر دالّ على حكم نسيان السفر في الصوم ، وإطلاق صدر أخبار الجهل يدلّ على وجوب الإعادة مطلقا . نعم ، لو صام جاهلا فعلم بالحكم بعد الزوال للحكم بالصحّة وجه ، لكنّ ظاهر السؤال علمه بعد الفراغ ، بل ظاهر جملة منها خروج رمضان كلَّه ، لكنّ الأحوط في الفرض إتمامه رجاء ثمّ القضاء .
ثمّ انّ معذوريّة الجاهل هنا مطلقا لا إشكال فيه ظاهرا ، لإطلاق روايات الجهل في المقام كما قدّمنا صحيحتي العيص وليث المرادي عند ذكر الأقوال في الصلاة وقلنا انّ الصدوق في من لا يحضره الفقيه اختار التفصيل بين الصوم والصلاة بالنسبة إلى الجهل بالخصوصيّات .
ودعوى تقييدهما بصحيحي عبد الرحمن والحلبي الدالَّين على وجوب القضاء إذا كان لم يبلغه نهى رسول الله صلَّى اللَّه عليه وآله ، فلا يبقى مجال لشمول الجهل بالخصوصيّات ، مدفوعة بعدم المعارضة بين الطائفتين لكونهما من قبيل المثبتين ، فإنّه لا معارضة بين الحكم بمعذوريّة الجاهل بأصله ومعذوريّة مطلق الجاهل .
وأمّا الناسي فحيث لا رواية فيه في المقام ، فاللازم العمل على وفق القاعدة والحكم بوجوب القضاء مطلقا ، سواء كان ناسيا للموضوع أو للحكم ، ولا يشمله أخبار الصلاة أربعا نسيانا ، لعدم فرض بقاء الوقت ، وخروجه بالنسبة إلى الصوم كما نبّه عليه في الروضة ، فهي غير ناظرة الَّا إلى الصلاة .
( مسألة 5 ) مقتضى القاعدة في عكس المسألة أيضا وجوب الإعادة أو القضاء