شرح
للمأمور به الواقعي ، سواء كان بالعمد والعلم ، أو بالجهل بالحكم أو بالموضوع أو النسيان كذلك ، وقد ورد فيه أيضا روايتان .
إحداهما : ما يدلّ على ما هو موافق القاعدة ، مثل صحيح معاوية بن عمّار المتقدّم ، قال : سمعته يقول : ( إذا صام الرجل رمضان في السفر لم يجزه وعليه الإعادة ) ( 1 )( 1 ) أورده هذه الأخبار الخمسة في الوسائل : باب 2 ، حديث 1 و 4 و 5 و 2 و 3 من أبواب من يصحّ منه الصوم .، وصحيح ابن شاذان عن الرضا عليه السلام - المروي في العيون - :
( ومن لم يفطر لم يجز عنه صوم في السفر وعليه القضاء ، لأنّه ليس عليه صوم في السفر ) ، والأخبار في ذلك كثيرة ، مضافا إلى دلالة الآية : « فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ » ( 2 )( 2 ) البقرة / 184 ..
ثانيتهما : ما يدلّ على معذوريّة الجاهل ، كما تقدّم في صحيحتي العيص وليث المرادي آنفاً ، ويزيد عليهما صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام - المروي في التهذيبين - قال : سألته عن رجل صام شهر رمضان في السفر ، فقال : ( إن كان لم يبلغه انّ رسول اللَّه « ص » نهى عن ذلك فليس عليه القضاء ، وقد أجزء عنه الصوم في السفر ) .
وصحيح الحلبي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل صام في السفر ، فقال : ( إن كان بلغه انّ رسول الله « ص » نهى عن ذلك فعليه القضاء ، وإن لم يكن بلغه فلا شيء عليه ) .