تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
[ 1 ] وأمّا إذا لم يكن ناسيا للسفر ولا لحكمه ومع ذلك أتمّ صلاته ناسيا وجب عليه الإعادة والقضاء .
شرح
فيبقى الباقي ، والى إطلاق قوله عليه السلام : ( من زاد في صلاته فعليه الإعادة ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 19 ، حديث 2 من أبواب صلاة المسافر .لأنّه زاد في فرض الله . الَّا أن يقال : كما أنّه حيثيّة الجهل بالحكم علَّة لتغيّر الحكم الشرعي بالنسبة إلى الجاهل كذلك حيثيّة النسيان علَّة لتغيّره في الجملة ، كما في نسيان الموضوع فانّ نسيان الموضوع بما هو موضوع لا دخل له في تغيره ، بل المناط جهة النسيان ، كما انّ المناط في الأوّل جهة الجهل فيشمل ناسي الحكم أيضا لا من باب الإطلاق ، بل من باب تنقيح المناط القطعي ، لكن يدفعه انّ دون إثباته خرط القتاد ، ويشهد له عدم صحّة هذا الاستنباط في الجهل ، فانّ الجاهل بالموضوع بأن تخيّل عدم كونه مسافة فأتمّ ، ثمّ بان كونه مسافة . نعم ، ما ذكرنا من الاحتياط بالإعادة في الوقت كما مرّ في المسألة التاسعة من الفصل الأوّل ، فإنّما هو لإطلاق صحيح العيص ، لا لإلغاء الخصوصيّة من دليل الجهل ، والإطلاق هنا ممنوع أو مشكوك ، بدون تقييده بخبر أبي بصير الظاهر في نسيان الموضوع ، فالأحوط لو لم يكن أقوى وجوب الإعادة في ناسي الحكم ، والله العالم . ثمّ إنّ ما ذكرناه انّما هو إذا تطابق على المصلَّي عنوان مثل الجهل أو النسيان موضوعا أو حكما أو كليهما . [ 1 ] وأمّا في غير هذه الصور مثل انّه كان عالما بالحكم ذاكرا للموضوع
مدارك العروة — صفحة 331 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي