تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
شرح
وكيف كان فلا دليل عليه ، والأخبار الواردة في تلك المسألة متعارضة كما تقدّم البحث عنها في محلَّها ، وعلى تقدير عدم التعارض فلا يشمل المقام ، فانّ المفروض زيادة ركعتين لا ركعة واحدة ، والجلوس فيها في الرابعة لا في الثانية ، فهذا قياس محض لا نقول به . فتعيّن انّ المتعيّن هو الأوّل ، لإطلاق صحيح الحلبي ( 1 )( 1 ) راجع كما ذكرنا مرارا باب 17 من أبواب صلاة المسافر ، تجد الأخبار المذكورة .خرج منه الجاهل ، إمّا مطلقا أو في الجملة ، والناسي في الوقت بصحيح العيص ورواية أبي بصير على وجه تقدّم ، وإطلاق الفقرة الأولى من صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم ، ولكن لا إشكال في عدم شمول غير صحيح العيص لناسي الحكم ، وهل يشمله الصحيح أم لا ، وجهان بل قولان ، قد يقال بالأوّل ، إمّا بإطلاق السؤال أو بترك الاستفصال . لكن يمكن أن يقال : انّه بقرينة خبر أبي بصير الظاهر في نسيان الموضوع ، محمول عليه لاتّحادهما في الحكم ، ولا أقلّ من الاحتمال ولو بوجود ما يصلح للقرينيّة ولو منفصلا ، فتأمّل ويؤيّده عدم ذكر له في كلمات قدماء الأصحاب ، وإنّما عنونه متأخّر والمتأخّرين ، وأيضا يبعد نسيان الحكم في نفسه ، فتأمّل . وأضعف من ذلك ، التمسّك بإطلاق صحيح الحلبي ، فإنّه فرض انّه بنفسه صلَّى أربعا ، وحمله على نسيان الحكم أو شموله له بعيد جدّا . هذا مضافا إلى إطلاق قوله : ( ان قرأت عليه آية التقصير أعاد ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 17 ، قطعة من حديث 2 من أبواب صلاة المسافر .لنسيان الحكم أيضا ، غاية الأمر انّه خرج منه الناسي للموضوع الذاكر قبل خروج الوقت