شرح
جزّؤه إلى اثني عشر ميلا فكان ثلاثة آلاف وخمسمائة ذراع كلّ ميل ، فوضعوا الأعلام ، فلمّا ظهر بنو هاشم غيّروا أمر بني أميّة غيرة ، لأنّ الحديث هاشمي فوضعوا إلى جنب كلّ علم علما .
وهذا الخبر قرينة على ما هو المراد من ما أجمل فيه الحدّ ، مثل مرسلة ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سئل عن حدّ الأميال التي يجب فيها التقصير ؟ فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : ( انّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله جعل حدّ الأميال من ظلّ عير إلى ظلّ وعير وهما جبلان بالمدينة ، فإذا طلعت الشمس وقع ظلّ عير إلى ظلّ وعير وهو الميل الذي وضع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله التقصير ) ( 1 )( 1 ) أورده والذي بعده في الوسائل : باب 2 ، حديث 12 و 14 من أبواب صلاة المسافر ..
ولا يخفى انّ ظاهر الأخبار إطلاق الحكم ، سواء كان مريد الرجوع ليومه أو لغده أو لغير الغد ، فحملها على مريد الرجوع ليومه ، في غير محلَّه ، كما فسّره الصدوق ( ره ) بذلك بعد نقل مرسلة الخزاز قال بعد نقلها : يعني إذا كان السفر أربعة فراسخ وأراد الرجوع من يومه فالتقصير عليه واجب ، ومتى لم يرد الرجوع من يومه فهو بالخيار إن شاء أتمّ ، وإن شاء قصّر ثم قال : وتفسير ما فسّرت ذلك خبر جميل ابن درّاج عن زرارة بن أعين ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن التقصير ؟ فقال :
( بريد ذاهب وبريد جائي ، وكان رسول اللَّه « ص » إذا أتى ذبابا قصر ، وذباب على بريد ، وإنّما فعل ذلك لأنّه إذا رجع كان سفره بريدين ثمانية فراسخ ) ( انتهى ) .
ولا يخفى انّه ليس في الخبر المذكور قيد الرجوع ليومه ولا التخيير على