شرح
ما هو في مقابل العامّة القائلين بكون ذلك من قبيل الرخصة لا العزيمة ففسّرها الإمام عليه السلام بأنّها عزيمة ، فالمراد بالتفسير مثل هذه ، لا بيان جمع خصوصيّات أحكام السفر ، كما لا يخفى .
واحتمل في الروض وجهين ، قال : فلو كان عالما به من وجه دون آخر فصلَّى تماما ، احتمل كونه كذلك لصدق الجهل وعدمه ، لأنّه عالم بالوجوب في الجملة ( انتهى ) وفي شرح إرشاد المحقّق الأردبيلي ( ره ) بعد استظهار العموم ، قال :
لصدق الجهل ، واشتراك العلَّة ، بل انّه أولى لكثرة الخفاء بخلاف أصل القصر ، فإنّه قليلا ما يخفى على الناس ( انتهى ) وتوقّف في المدارك كجدّه في الروض ، ونقل فيه التوقّف أيضا عن العلَّامة في النهاية على المحكي في الحدائق .
وأورد في الحدائق على من قال أو احتمل معذوريّة مثل هذا الجاهل بإطلاق حكمهم بعدم معذوريّة الجاهل بأحكام الصلاة غير مسألتي الجهر والإخفات ، والجاهل بوجوب القصر ، وهو ظاهر في الجهل بأصله لا بخصوصيّاته ، كما هو ظاهر الصحيحة أيضا ، والتعليل بالاشتراك في العلَّة - أعني أصل الجهل - آت في الجهل بالأحكام الشرعيّة مطلقا من أحكام السفر وغيره صلاة كانت أو غيرها ، وهم لا يقولون به .
وحاصل كلامه يرجع إلى التمسّك بقاعدة عدم معذوريّة الجاهل مطلقا الَّا ما خرج ، والخارج الجهل بأصل القصر لا مطلقا ، لا أقلّ من الشكّ فيرجع إلى عموم القاعدة ، والظاهر انّ هذه الدعوى نشأت من سؤال الرضي وتقرير أخيه علم الهدى ( رحمهما الله ) على ما هو المنقول في المختلف والذكرى من قوله :
والإجماع على انّ من صلَّى صلاة لا يعلم أحكامها غير مجزية وما لا تجزي من