[ 1 ] وأمّا إن كان عالما بأصل الحكم وجاهلا ببعض الخصوصيّات ، مثل انّ السفر إلى أربعة فراسخ مع قصد الرجوع يوجب القصر ، أو انّ المسافة ثمانية ، أو انّ كثير السفر إذا أقام في بلده أو غيره عشرة أيام يقصر في السفر الأوّل ، أو انّ العاصي بسفره إذا رجع إلى الطاعة يقصّر ونحو ذلك ، وأتمّ وجب عليه الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه .
شرح
إطلاق الحكم .
وبالجملة فكلَّما جوّلت فكري ، ودققت الأبواب لم يفتح لي باب فهم هذه المسألة كي ألج فيها ، فالأحوط الوقوف خارج الباب ( فأرجه حتّى تلقى إمامك ) فافتح لنا ربّنا من سعة رحمتك أبواب فهم أحكامك ، يا مفتّح الأبواب بحقّ النبيّ وآله الأطياب .
هذا كلَّه في الجهل بأصل الحكم .
[ 1 ] وأمّا الجهل بالخصوصيّات ، كالأمثلة التي مثّل بها الماتن ( ره ) ، فقد وقع الخلاف بين من تعرّض للمسألة ومورد النصّ ، وإن كان الجهل بأصل الحكم بقرينة قوله عليه السلام : ( انّ قرأ عليه آية التقصير . . إلخ ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 4 من أبواب صلاة المسافر .الَّا انّ المستفاد منه انّ ما هو الموضوع حيثيّة الجهل ، وخصوصيّة المجهول لا دخل له في سقوط الإعادة والقضاء ، مضافا إلى شمول الأدلَّة التي استدلَّوا بها على أصل الحكم ، كما قدّمنا لك في المعتبر وشرح الإرشاد للمقدّس الأردبيلي ( قده ) مع إمكان أن يكون قوله عليه السلام : ( وفسرت له ) إشارة إلى تفسير الخصوصيّات ، فلو لم يعلمها فهو داخل في قوله عليه السلام : ( وان لم يكن ، قرأت عليه ولم يعلمها . . إلخ ) يعني لم يعلم كلّ ما هو مرتبط بمسائل التمام في مواضعها المخصوصة . لكنّ الظاهر انّ المراد بالتفسير