الوقت وجب عليه الإعادة ، وإن لم يعد وجب عليه القضاء في خارج الوقت ، وإن تذكَّر بعد خروج الوقت لا يجب عليه القضاء .
شرح
إنّك عرفت دلالة صحيح العيص بإطلاقه ، وصحيح زرارة ومحمّد بن مسلم ( 1 )( 1 ) الباب المذكور حديث 4 منها .صدرا بالانصراف ، وخبر أبي بصير ( 2 )( 2 ) الباب المذكور حديث 2 منها .بالخصوص على عدم وجوب الإعادة في الجملة ، والأوّلين في خارج الوقت ووجوبها في الوقت ، وهو أحد الأقوال في المسألة ، بل هو المشهور كما صرّح به الشيخ في المبسوط وأبو الصلاح ، وابن زهرة ، وابن إدريس ، والمحقّق ، والعلَّامة ، ومن تأخّر عنهم ، بل صار عند المتأخّرين إجماعا .
وفيه قولان آخران :
أحدهما : وجوب الإعادة مطلقا ، وهو ظاهر ابن أبي عقيل ، ونسب إلى الشيخ ( ره ) أيضا في المبسوط في المنتهى ، وتبعه غيره ، قال : ولو أتمّ ناسيا مع العلم بوجوب التقصير أعاد في الوقت ولا يعيد خارجه ، ذهب إليه الشيخ في الخلاف ، وقال في المبسوط : يعيد مطلقا ، لأنّه مع البقاء يمكن تحصيل المطلوب فيه فيجب تحصيله ، أمّا مع خروجه فلا ( انتهى ) ثمّ تبعه غيره في هذه النسبة حتّى صار أحد الأقوال .
لكنّي لم أجد فيه ذلك ، بل وجدت خلافه ، فإنه قال : من نسي في السفر فصلَّى صلاة مقيم لم يلزمه الإعادة ، إلَّا إذا كان الوقت باقيا ، فإنّه يعيد ( انتهى ) ثمّ قال بعد أسطر قليلة : إذا صلَّى المسافر فسهى فصلَّى أربعا بطلت صلاته ، لأنّ من أصحابنا من