شرح
لكن التأمّل يقضي بعدم فائدة هذه القرينة ، لكون صحيح العيص وخبر أبي بصير من قبيل المثبتين فلا معارضة بينها كي يقيّد الأوّل بالثاني إذ من الممكن صحّة التفصيل بين التذكَّر في الوقت وعدمه في الناسي والجاهل كليهما ، وأمّا ما ذكر من كون الظاهر عليّة الجهل ، لعدم وجوب الإعادة فمن هذه الجهة يحكم بإطلاقه ففيه اشتراك الفقرة الأولى مع الثانية في هذه العلَّة ، فكما انّ الجهل علَّة عدم وجوبها ، فكذلك العلم علَّة وجوبها ، والمفروض تقيد الأولى ، فيظهر منه قابليّة الحكم للقيد ، وعدم كونه علَّة منحصرة ، فكما قيّد صدره بالتذكر في الوقت فاللازم صحّة تقييد الثاني والمفروض قابليّة كون صحيح عيص مقيّدا بهما .
ومنه يظهر ما في دعوى العليّة المنحصرة المستقلَّة ، فإنّه على تقدير صحّة الدعوى انّما هو فيما لم يكن قرينة على الخلاف كما في المقام .
والحاصل ، كما أنّه يرفع اليد عن الأولى الظاهرة في العليّة المنحصرة لوجوب الإعادة ، بل يقيّد بعدم خروج الوقت ، كذلك يرفع اليد عن الثانية الظاهرة في العليّة المنحصرة لوجوبها بعدم خروجه والمقيّد لكليهما صحيح عيص صدرا وذيلا ، فانّ قوله عليه السّلام : ( ان كان في وقت فليعد ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 17 ، قطعة من حديث 1 من أبواب صلاة المسافر .مقيّد للفقرة الأولى ، وقوله عليه السلام : ( وإن كان الوقت قد مضى فلا ) مقيّد للثانية ، وإن شئت قلت : بالعكس بأن كانت الفقرة الأولى مقيدة لصدر صحيح العيص ، والثانية لذيله يعني ( 2 )( 2 ) لف ونشر مشوّش .ليس يجب الإعادة في الوقت إذا كان عالما فنسي ولا يجب في خارجه إذا كان جاهلا ، أو يقال :