تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
والَّا فيبقى تحت إطلاق صحيح الحلبي . ثانيهما : كونه عالما في الجملة وبضميمة دليل الناسي وهو خبر أبي بصير ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 2 من أبواب صلاة المسافر .الدالّ على التفصيل بين الوقت وخارجه يكون المراد وجوب الإعادة على العالم الناسي إذا تذكَّر في الوقت دون خارجه فيبقى الفقرة الثانية من دليل العالم ، أعني قوله عليه السلام في صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 4 من أبواب صلاة المسافر .: ( وإن لم يكن قرأت . . إلخ ) باقية على إطلاقها لعدم المقيّد بالنسبة إليها لأنّ المقيّد انّما هو في الناسي المنطبق على العالم في الجملة المستفادة من الفقرة الأولى من صحيح زرارة . فهذه وجوه ثلاثة لتقرير المسألة ، ويؤيّدها فهم المشهور حيث عملوا بإطلاق الفقرة الثانية ، هذا غاية توجيه فتوى المشهور . لكن يرد عليه انّ النسبة بين صحيح العيص ، وصحيح زرارة ومحمّد بن مسلم عموم من وجه ، لشمول الأوّل للعالم الناسي والجاهل ، والثاني للمتذكَّر في الوقت وخارجه فيتعارضان في الجاهل الناسي إذا تذكَّر في خارج الوقت ، لأنّ مقتضى الأوّل وجوب الإعادة لكونه ذاكرا في الوقت ، ومقتضى الثاني عدمها لكونه جاهلا ، فحمل الأوّل على خصوص الناسي ، لا وجه له إلَّا أن يجعل رواية أبي بصير قرينة وشاهدة على ذلك ، فانّ هذا التفصيل بعينه موجود فيه الَّا انّ فيه : ( مضى اليوم وعدمه ) بدل ( مضى الوقت وعدمه ) وقد عرفت رجوعه إليه بالبيان المتقدّم ، والمفروض تقيّده بالناسي فيقيّد خبر العيص أيضا به .
مدارك العروة — صفحة 319 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي