تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
شرح
والجاهل ، لكن مع ملاحظة صدره - حيث انّه في مقام بيان كون المراد من آية التقصير هو الوجوب لا عدم المنع فقط كما تخيّله جمع من الناس - منصرف سؤالًا وجوابا إلى خصوص الجاهل ، لكن الحكم بالإعادة - على تقدير تفسير آية التقصير له - محمول على الناسي والغافل ، والَّا فلا داعي له في الإتمام بعد قراءتها عليه وتفسيرها بإرادة الوجوب كما فسّره عليه السلام في صدر هذا الحديث ، ويكون حينئذ مقيّدا بعدم خروج الوقت بقرينة صحيح العيص ورواية أبي بصير المذكورين ، وذيله يدلّ على عدم وجوبها مطلقا ، سواء علم به في الوقت أو خارجه ، لكن يستفاد منه انّ ما هو علَّة لوجوب الإعادة حيثيّة قراءة آية التقصير والتفسير له ، ولذا يمكن أن يقال بعدم دخالة الوقت في وجوب الإعادة وعدمه ، ولعلَّه لأجل ما ذكرنا حكم المشهور بإطلاق الحكم المذكور ولم يقيّدوه بخروج الوقت . وبعبارة أخرى : ظاهر تعليق حكم على شيء ، العليّة المنحصرة المستقلَّة كما ذكروه في الأصول فالعلَّة المنحصرة المستقلَّة لوجوب الإعادة ، العلم بالحكم فعدمها علَّة عدمه بناء على انّ عدم العلَّة العدم ، فتأمّل . وحاصل بيان كيفيّة الجمع بحيث يحكم بعدم الإعادة على الجاهل مطلقا ولو في خارج الوقت أن يقال : انّ صحيح الحلبي ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 6 من أبواب صلاة المسافر .يدلّ على وجوبها مطلقا ، وقد قيّد بقيدين : أحدهما : إلَّا أن يكون ناسيا ، والَّا تجب ولازم ذلك كونه مسبوقا بالعلم لعدم تصوّر النسيان بدون العلم السابق ، ثمّ قيّد الناسي بكون تذكره في خارج الوقت