شرح
وعدمه ، حيث قال : وقوله عليه السلام : ( إن ذكر في ذلك اليوم فليعد ) محمول على بقاء الوقت ، لأنّ الإعادة انّما يطلق . . إلخ ، ما تقدّم في نقل الأقوال .
وذلك فانّ قوله عليه السلام : ( وإن لم يذكر حتّى يمضى ذلك اليوم فلا إعادة عليه ) تصريح على خلافه حيث أطلقها على المأتي به في خارج الوقت وحكم عليه السلام بعدم لزومه .
لا يقال : انّه عليه السلام حكم بعدم الإعادة ، فإطلاق عدمها غير إطلاقها بنفسها ، فإنّه يقال : انّ النصّ انّما هو من حيث الحكم لا الموضوع ، فإذا أراد الإثبات يقول : يعيدها في خارج الوقت .
ويشهد له أيضا ما ورد في الصوم الذي فرض انّه خارج الوقت قطعا ، ومعه قد أطلق الإعادة .
مثل ما رواه الشيخ بإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أيوب بن نوح ، عن صفوان ، عن معاوية بن عمّار ، قال : سمعته يقول : إذا صام الرجل رمضان في السفر لم يجزه وعليه الإعادة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 1 من أبواب من يصحّ منه الصوم من كتاب الصوم ..
ألا ترى انّه عليه السلام أطلقها على صوم ما بعد رمضان ، ويشهد له أيضا صحيح العيص المتقدّم .
وكيف كان فهذان القسمان يقيّدان صحيح الحلبي فيختصّ وجوب الإعادة بالوقت في خصوص الناسي الذي هو المتيقّن من صحيح العيص ، بل المقطوع بالنسبة إلى العامّة انّ الناسي المقابل للعامد بمعنى يعيد في الوقت .