شرح
ومنها : ما دلّ على وجوبها في الوقت دون خارجه ، وإطلاقه يشمل الجاهل والناسي .
مثل ما رواه الكليني ( ره ) عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن العيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل صلَّى وهو مسافر ، فأتمّ الصلاة ، قال : إن كان في وقت فليعد ، وإن كان الوقت قد مضى فلا .
ومنها : ما دلّ على عدمها على الناسي إذا تذكَّر في ذلك اليوم دون غيره ، مثل :
ما رواه الكليني عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن النعمان ، عن سويد القلاء ، عن أيوب ، عن أبي بصير ، قال : سألته عن الرجل ينسى فيصلَّي في السفر أربع ركعات ، قال : إن ذكر في ذلك اليوم فليعد ، وإن لم يذكر حتّى يمضي ذلك اليوم فلا إعادة عليه .
ظاهره ، ولو بشهادة الأخبار الدالَّة على بقاء وقت الظهر إلى الغروب الشرعي ، تحقّق الملازمة بين التذكَّر في اليوم بحيث يمكن إعادتهما فيه وبين بقاء الوقت ، فلو لم يتذكَّر فيه فقد خرج الوقت فيتّحد من هذه الجهة مع صحيح العيص المذكور ، وبمضمون هذا الخبر عبّر الصدوق في المقنع في خصوص الناسي ، قال :
وإن نسيت فصلَّيت في السفر أربع ركعات فأعد الصلاة إن ذكرت في ذلك اليوم وإن لم تذكر حتّى تمضي ذلك اليوم فلا تعد ( 1 )( 1 ) المقنع : باب الصلاة في السفر ..
وهذا البيان أولى ممّا ذكره في المختلف لإثبات إرادة التفصيل بين بقاء الوقت