شرح
الفرض في السفر ركعتان وصلَّى هو أربعا والزائد في الفرض فاسد العمل ، وعليه الإعادة ( انتهى ) وحاصل استدلاله التمسّك بمقتضى القاعدة .
وكأنّه ( ره ) لم يعثر على النصّ في المسألة كما كان سيّدنا الأستاذ الأكبر البروجردي ( قده ) يجعل كثيرا مّا ذلك عذرا في مخالفة بعض القدماء في بعض المسائل المنصوصة لأجل عدم تفطَّنهم وعدم عثورهم عليه لعدم تأليف الجوامع الأربعة ( 1 )( 1 ) وهي : الكافي ، من لا يحضره الفقيه ، التهذيب ، والاستبصار للمحمّدين الثلاث .في زمنهم ، مثل ابن الجنيد ، والمعاني وأمثالهما ممّن كانوا في زمن الكليني الذي هو أسبق مؤلَّفي الكتب الأربعة ، قدّس الله أسرارهم .
وكيف كان فهذا الخلاف منقرض بعد زمنه بعد التنبّه على النصّ ، فيمكن حينئذ دعوى الإجماع في الجملة ، فلنرجع إلى الأخبار ، فنقول : إنّها على أقسام :
منها : ما دلّ على وجوب الإعادة ، فيشمل في بدو النظر العالم والجاهل والناسي ، تذكَّر في الوقت أو خارجه ، وإن كان شموله للأوّل نوع خفاء .
مثل ما رواه الشيخ بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عبيد الله بن علي الحلبي ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : صلَّيت الظهر أربع ركعات وأنا في سفر ؟ قال : أعد ( 2 )( 2 ) أورده والثلاثة التي بعده في الوسائل : باب 17 ، حديث 6 و 8 و 1 و 2 من أبواب صلاة المسافر ..
وفي حديث الأعمش المروي في الخصال ، عن جعفر بن محمّد في شرائع الدين قال : ( ومن لم يقصر في السفر لم تجز صلاته لأنّه قد زاد في فرض الله عزّ وجلّ ) .