شرح
ذكره غير واحد من معنى هذه الجملة تبعا للشهيد الثاني في الروض حيث قال :
حاصل الجواب يرجع إلى النصّ الدالّ على عذره ، والقول به متعيّن ) ( انتهى ) .
وفي الجواهر بعد نقل كلام علم الهدى ( ره ) قال : وكأنّه يريد انّ الجاهل هنا أيضا غير معذور بالنسبة للإثم وعدمه وإن كان فعله صحيحا للدليل ، إذ لا بأس بترتيب الشارع حكما على فعل أو ترك للمكلَّف عاص به ، كما في مسألة الضد التي مبناها انّ الشارع أراد الصلاة من المكلَّف وطلبها منه بعد عصيانه بترك الأمر المضيق الذي هو إزالة النجاسة مثلا ، فهنا أيضا يأثم الجاهل بترك التعلَّم والتفقّه المأمور بهما كتابا وسنّة الَّا انّه لو صلَّى بعد عصيانه في ذلك صحّت صلاته للدليل ، فتأمّل ( انتهى كلامه رفع مقامه ) .
وهذا الذي ذكره هو الذي صار في الأصول إشكالا مشهورا ، وهو انّه كيف يجمع بين حكمي الشارع بالعصيان وعدم وجوب القضاء والإعادة خصوصا في الوقت ، الذي يقدر على تدارك المصلحة الفائتة الموجبة لاستحقاق العقوبة ، ونظيره في مسألتي الجهر والإخفات إذا خالف فيها جهلا ، فإنّهم حكموا بصحّة الصلاة مع استحقاق العقوبة ، والتفصيل في محلَّه .
وكيف كان فتحصل انّ العمدة ما هو النصّ المدّعى دلالته على المدّعى ، أعني عدم الإعادة حتّى في الوقت بعد اتّفاقهم على عدمها في خارجه ، فالمسألة في الجملة إجماعيّة ، والنصّ الوارد على تقدير ضعف في سنده مجبور ، بالإجماع القطعي بعد ابن أبي عقيل .
نعم ، نسب إليه وجوب الإعادة مطلقا بظاهر عبارته ، ففي المختلف قال ابن أبي عقيل : من صلَّى في السفر صلاة الحضر فصلاته باطلة وعليه الإعادة ، لأنّ عليه