تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
شرح
قوله عليه السلام : ( الحدود تدرء بالشبهات ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 24 ، حديث 4 من أبواب مقدّمات الحدود من كتاب الحدود .لا مطلقا . واستدلّ المحقّق الأردبيلي ( قده ) في شرح الإرشاد بقوله ، عطفا على حديث السعة بقوله : وكون ما فعله واجبا عليه في نظره ومأمورا به فيكون معذورا ، وللشريعة السمحة . ويرد على الأوّل : انّ نظر المكلَّف لا يصيِّر غير المأمور مأمورا به . نعم ، لو كان قوله ( ره ) : فيكون معذورا ، أريد به المعذوريّة العقليّة ، بمعنى عدم العقوبة على ترك المأمور به الواقعي بإتيان ما هو المأمور به في نظره لكان له وجه لكن سياق الاستدلال يأبى عن ذلك . وعن الثاني : انّ قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « بعثت على الشريعة السمحة السهلة » ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 1 ، حديث 26 من أبواب مقدّمات الطهارة وباب 48 حديث من أبواب مقدّمات النكاح .من قبيل قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « الناس مسلَّطون على أموالهم » ( 3 )( 3 ) غوالي اللآلي : ج 1 ، ص 457 طبع مطبعة سيّد الشهداء ، شكر اللَّه مساعي من أقدام على طبعه .في عدم كونه مشرعا كما نبّه عليه أستاذ المتأخّرين المحقّق الأنصاري ( قده ) في مواضع من مكاسبه ، فلا يدلّ على حكم من الأحكام نفيا ولا إثباتا . فالأولى الاستدلال بما أشار إليه علم الهدى في جواب الرسي كما تقدّم من قوله ( رض ) من انّ الجهل وإن لم يعذر صاحبه وهو مذموم ، يجوز أن يتغيّر معه الحكم الشرعي ويكون حكم العالم بخلاف حكم الجاهل ( انتهى ) بضميمة ما