تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
شرح
ولم أجد من تنظر في ذلك الَّا المحقّق الأردبيلي ( قده ) في شرح الإرشاد حيث قال : فقول أبي الصلاح وابن الجنيد بالإعادة عليه دون الجاهل نظرا إلى رواية عيص في الوقت غير واضح ( انتهى ) فإنّه لم يردّه صريحا ، بل حكم بعدم وضوحه واستدل على الإطلاق في المعتبر بقوله عليه السلام : الناس في سعة ما لم يعلموا ( 1 )( 1 ) جامع أحاديث الشيعة : باب 8 ، حديث 6 من أبواب المقدّمات .، ولأنّ الأصل صلاة الحضر فمع الجهل ورجوعه إلى الأصل يكون معذورا ، ولأنّ القضاء عقوبة ، والجهل شبهة فلا يترتّب عليها العقوبة ( انتهى ) ثمّ أيّده بالرواية الآتية . ويرد على الأوّل : بعدم دلالته الَّا على السعة من حيث الحكم التكليفي لا الوضعي ، فإنّ القضاء على التحقيق بأمر جديد وموضوعه هو الفوت المفروض تحقّقه ، فإثبات عدمه بحديث السعة أشبه شيء بالدور . وعلى الثاني : بأنّه بعد ورود الدليل في القرآن والسنّة بتنويع المكلَّفين والمأمور به وكون كلّ واحد من النوعين موضوعا لأحدهما ، يكون التمسّك بالأدلَّة الأوّليّة تمسّكا بالعامّ في الشبهة المصداقية لكون العام مقيّدا بحسب الواقع بعدم كون المكلَّف مسافرا شرعيا ، فتأمّل . هذا مضافا إلى انّ الرجوع إلى عموم أدلَّة وجوب القضاء الَّا ما خرج مقدّم على عموم دليل الأصل ، فإنّ المفروض انّه داخل في موضوع المسافر ، وأدلَّة الأصل ، موضوعها ، من لم يسافر . وعلى الثالث : بأنّ الشبهة التي تدفع العقوبة انّما هي في الحدود كما هو مفاد