شرح
وفي المبسوط : ومن نسي في السفر ، فصلَّى صلاة لم يلزمه الإعادة إلَّا إذا كان الوقت باقيا فإنّه يعيد ، ومتى صلَّى صلاة مقيم أعاد على كلّ حال ، اللهم إلَّا أن لا يعلم وجوب التقصير فحينئذ يسقط عنه فرض الإعادة ( انتهى ) وذكر في السرائر بعين هذه العبارة .
ولم يتعرّض الصدوقان والسيّد لحكم الجاهل .
والحاصل انّ الشيخين أطلقوا الحكم ، وابن الجنيد وأبو الصلاح وعلم الهدى وابن زهرة قيّدوه بالوقت .
وأوّل من وجدته صرّح بالتعميم ، المحقّق في الشرائع قال : وإن كان جاهلا بالتقصير فلا إعادة ولو كان الوقت باقيا وإن كان ناسيا أعاد الوقت ولا يقضي ان خرج الوقت ( انتهى ) ثمّ تبعه العلَّامة والشهيدان ومن تأخّر عنهم بحيث صار مشهورا بل مجمعا عليه عند المتأخّرين .
ولم أجد للتفصيل - غير دعوى الإطلاق في كلماتهم - وجها الَّا ما يظهر من المختلف في بحث الناسي ، فإنّه ادّعى انّ لفظ الإعادة انّما يطلق ظاهرا على المأتي به في وقت الفعل ، لأنّ الإتيان بالفعل بعد خروج وقته يسمّى قضاء ( انتهى ) .
والظاهر انّه مجرّد دعوى لكثرة استعمال الإعادة وإرادة ما بعد خروجه كما في نفس هذه الرواية التي استشهد بها كما يأتي الإشارة إليه ، وسيأتي ما في دعوى الإطلاق عند ذكر الأخبار .
ويظهر من الروض جواز الاستناد - في وجوب الإعادة على الجاهل - إلى إطلاق صحيح العيص الآتي ، لكن قد أجاب عنه فيه ، بأنّ مقتضى الجمع يعيّن عدم الإعادة ( انتهى ) .