مسألة 3 - لو صلَّى المسافر بعد تحقّق شرائط القصر تماما ، فإمّا أن يكون عالما بالحكم والموضوع ، أو جاهلا بهما ، أو بأحدهما ، أو ناسيا .
فإن كان عالما بالحكم والموضوع عامدا في غير الأماكن الأربعة بطلت صلاته ، ووجب عليه الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه .
شرح
لا يصلح النافلة في السفر لا يصلح الفريضة فيه .
فتحصل انّه لو فرض استفادة القضيّة المذكورة في المتن من عكسها الوارد في الأخبار لا تدلّ على المدّعى حتّى لو فرضنا انّ هذه الجملة قد وردت في الأخبار ، فلا بدّ من تقييد فعل الشرط بالسفر ، كي يصحّ ترتّب الجزاء والَّا فلا ربط بينهما فلا يقال : إذا تمّت الفريضة مطلقا سواء كانت في الحضر أو في السفر صلحت نافلتها مطلقا وذلك لتخلَّف الشرط بالنسبة إلى الفريضة في السفر لعدم صلاحيّتها فيه بحال الَّا ما خرج .
ومما ذكرنا يظهر انّه لا حاجة إلى الإيراد على الماتن ( ره ) كما في بعض التعاليق بأنّ النصّ ورد بالعكس ، لما ذكرنا من انّه لو فرض وجوده أيضا ، فلا دلالة فيه على المدّعي .
( مسألة 3 ) الظاهر انّ تنويع المكلَّف بالحاضر والمسافر وجعل المأمور به الخاصّ لكلّ واحد ، يدلّ على اختصاص كلّ منهما به فلا يسقط لو أخلّ به مطلقا عمدا أو جهلا أو سهوا ، كان الوقت باقيا أم لا ، جاهلا بالحكم أو الموضوع .
وعليه يتفرّع حكمهم بوجوب الإعادة إذا أتمّ في موضع القصر متعمّدا فمن خالف فعليه الدليل ، ووافقنا في ذلك مطلقا على المحكي في الانتصار حمّاد بن أبي سليمان من العامّة ، وفي الجملة ، الحسن بن صالح بن حيّ من الزيديّة ، ومالك على ما استظهره السيّد علم الهدى ( ره ) من كون كلامه في العامد بالنسبة إلى