تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شرح
من القاعدة عدم جواز النافلة لفرض كونه مسافرا حين العمل ، ومجرّد إضافة النوافل إلى الفرائض بأن قيل مثلا نافلة الظهرين مثلا لا يوجب مشروعيّتها مطلقا ، فانّ التكليف بالنافلة نظير التكليف بالفريضة في كونه مشروطا بشرائط ، منها كونه حاضرا . وأمّا المثال الثالث الذي ذكره الماتن ( ره ) وهو انّه صلَّى العشاء في الحضر ثمّ سافر فأتى نافلتها في السفر فهو داخل في الفرض الأوّل الذي ذكره في المسألة الأولى ، لما قلنا : انّ مجرّد دخول وقت النافلة لا يكفي في جواز إتيانها مطلقا بعد كونه حاله مسافرا . وأمّا ما علَّله ( ره ) بقوله : ( إذا تمّت الفريضة صلحت نافلتها ) فلعلَّه ( ره ) استفاد من عكس هذه الجملة التي وردت في بعض الأخبار ، وهو قوله عليه السلام في رواية أبي يحيى الحنّاط - في وجوب سؤاله عن النافلة بالنهار سفرا - : ( يا بنيّ ! لو صلحت النافلة في السفر تمّت الفريضة ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 21 ، حديث 4 من أبواب أعداد الفرائض ج 3 .انّ تمام الفريضة وصلاحيّة النافلة متلازمان ، والمفروض في الأمثلة المذكورة تماميّة الفريضة ، فإذا صحّ أحد المتلازمين صحّ الآخر فيصحّ النوافل المذكورة . لكن يرد عليه انّ مورد السؤال جواز فعل النافلة في السفر نهارا ، فقوله عليه السّلام : ( لو صلحت النافلة تمّت الفريضة ) يعني في السفر ، فيكون المعنى انّ كلّ مورد صلحت النافلة في السفر تمّت الفريضة ، وبالعكس كلّ مورد تمّت الفريضة في السفر صلحت النافلة في السفر ، فيصير عكس نقيضها : كلّ مورد