شرح
رفقائه قصدوا الإقامة فكونه قاصدا لها يتصوّر على وجهين :
أحدهما : أن يكون قصده مقيّدا بقصدهم ، بمعنى انّه يقصدها ان قصدوها والَّا فلا ، كما فرضه الماتن ( ره ) في ذيل المسألة المشار إليها .
ثانيها : انّ اعتقاده قصدهم لها ، فصار منشأ لقصدها أيضا مستقلَّا وكان قصدهم من قبيل الداعي فصلَّى في الصورتين رباعيّة ، ثمّ عدل عن قصده بكلّ واحد من القسمين .
فهل يبقى فيهما على التمام أم القصر ؟ أم في الثاني دون الأوّل من دون احتمال العكس ؟ وجوه :
وجه الأوّل : صدق الصلاة بتمام .
ووجه الثاني : عدم مطابقة قصده للمقصود ، فانّ الموضوع للبقاء على التمام واقع القصد لا تخيّله .
وبعبارة أخرى : الموضوع هو القصد الواقعي لا الصوري الذي تخلَّف ، ومن الوجهين يعلم وجه ثالث ، فانّ تخلَّف الداعي لا يوجب تخلَّف ما هو معلول له ومستند إليه ، كما في الثاني .
نعم ، لا ينبغي الإشكال في عدم بقائه عليه في الأوّل .
وممّا ذكرنا ظهر انّ في العبارة خللا من وجهين :
أحدهما : قوله : ( فقصدها ثمّ تبيّن . . إلخ ) والمناسب أن يقول : قصدها ثمّ صلَّى تماما ثمّ تبيّن . . إلخ ، والَّا فمجرّد القصد لا يكون موضوعا لترتّب الأحكام ، إلَّا أن يقال : بأنّه كان معلوما بقرينة المقام .
ثانيهما : قوله : ( فيه صورتان ) والمناسب ذكر هذه الجملة قبل قوله : ( فقصدها )