شرح
المعتبر ، وهو آخر مؤلَّفات المحقّق على ما أفاده سيّدنا الأستاذ الأكبر البروجردي ( قده ) في تضاعيف بحثه في الوصيّة ، والعلَّامة في التذكرة ، والشهيدان في الذكرى والروض ، وتبعهم جملة ممّن تأخر عنهم .
وأوّل من نبّه على اختلاف الأخبار فيما عثرت عليه ، العلَّامة في التذكرة ، فإنه بعد عنوان المسألة ونقل أقوال العامّة ذكر فروعا جعل منها قوله ( ره ) في بعض الروايات يقصر - يعني المتردّد - ما بينه وبين مضى شهر ، وفي بعضها ثلاثون يوما ، قال الباقر عليه السلام : ( فإن لم يدر ما يقيم يوما أو أكثر فليعد ثلاثين يوما ثمّ ليتمّ ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 5 ، قطعة من حديث 8 من أبواب صلاة المسافر .فلو كان الشهر هلاليّا تسعة وعشرين يوما وأقام من أوّله على الأوّل دون الثاني ، فالوجه التقصير أمّا ( أوّلا ) فللاستصحاب ، وأمّا ( الثاني ) فلأنّ الشهر كالمجمل والثلاثين كالمبين ( انتهى كلامه رفع مقامه ) ، وهو كلام جيّد .
ويزيده بيانا انّ تحديد الشيء بمفهوم قابل للزيادة والنقيصة وإن كان قد وقع في الشرع فيما إذا كان زائدا على الشهر ، كتحديد عدّة الطلاق ( 2 )( 2 ) فإنّها بثلاثة أطهار أو الحيض وكلّ واحد قابل للزيادة والنقيصة ، كما لا يخفى .وتحديد مدّة الرجوع عن الظهار والإيلاء ( 3 )( 3 ) فإنّهما محدودان بالرجوع عنهما في أقلّ من أربعة أشهر .، وتحديد زمان أداء دية الخطأ أو المحض أو الشبيه بالعمد ( 4 )( 4 ) فإنّ الأولى محدودة بثلاث سنين وشهورها هلاليّة قابلة للزيادة والنقص والثانية بسنتين كذلك .وأمثال ذلك ، الَّا انّه لم يعهد منه تحديد شهر واحد مردّدا بين الأقلّ والأكثر اللازم اختلاف الوظيفة الشرعيّة بالنسبة إلى رجلين دخل أحدهما في أول الشهر ، والآخر