تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
انّه هل صلَّى في الوقت حال العزم على الإقامة أم لا بنى على انّه صلَّى ، لكن في كفايته في البقاء على حكم التمام إشكال ، وإن كان لا يخلو من قوّة خصوصا إذا بنينا على انّ قاعدة الشكّ بعد الفراغ أو بعد الوقت انّما هي من باب الأمارات لا الأصول العمليّة . مسألة 34 - إذا عدل عن الإقامة بعد الإتيان بالسلام الواجب وقبل الإتيان بالسلام الأخير الذي هو مستحبّ ، فالظاهر كفايته في البقاء على حكم التمام ، وفي تحقّق الإقامة . وكذا لو كان عدوله قبل الإتيان بسجدتي السهو إذا كانتا عليه ، بل وكذا لو كان قبل الإتيان بقضاء الأجزاء المنسيّة كالسجدة والتشهّد المنسيّين ، بل وكذا لو كان قبل الإتيان بصلاة الاحتياط أو في أثنائها إذا شكّ في الركعات وإن كان الأحوط فيه الجمع ، بل وفي الأجزاء المنسيّة .
شرح
تضاعيف الأبحاث : انّ القواعد المجعولة من الشارع من قبيل الأمارات بلا شبهة ، فلا نعيد . ( مسألة 34 ) يستفاد أكثر ما ذكره من الأحكام من القيود التي تستفاد من صحيح أبي ولاد المتقدّم في المسألة الخامسة عشر ، فراجع . وأمّا حكم صلاة الاحتياط فقد مرّ في المسألة الثانية من كيفيّة صلاة الاحتياط ، وقلنا : انّ الأظهر كونها صلاة مستقلَّة ، لكن لا يترتّب عليه ما ذكره الماتن ( ره ) هنا من كفاية العدول بعد الصلاة وقبل إتيان الاحتياط في البقاء على الوجوب ، لأنّ ظاهر صحيح أبي ولاد إرادة الصلاة التامّة الصحيحة التي لا يحكم عليها بالبطلان مطلقا ، لا في مثل الفرض فإنّه لو ترك الاحتياط عمدا فذمّته غير فارغة ، لإمكان الحكم ببطلان أصل الصلاة .
مدارك العروة — صفحة 289 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي