( الثالث ) من القواطع التردّد في البقاء وعدمه ثلاثين يوما إذا كان بعد بلوغ المسافة .
شرح
بأن يقول مثلا : إذا اعتقد أنّ رفقائه قصدوا الإقامة فأراد أيضا أن يقصدها ، ففيه صورتان : ( إحداهما ) أن يكون قصده مقيّدا بقصدهم . . إلخ .
الثالث من قواطع السفر حكما لا موضوعا : البقاء متردّدا شهرا أو ثلاثين يوما ، وكأنّ هذا الحكم من متفرّدات الإماميّة ، فإنّ الشيخ في الخلاف والعلَّامة في المنتهى لم ينقل ذلك من أحد من العامّة . نعم ، نقله في التذكرة عن بعض الحنابلة من غير تعيينه .
نعم ، المعروف من أقوالهم انّ أبا حنيفة قال بوجوب القصر أبدا مع التردّد ، وعن الشافعي يقصر إلى ستّة عشر يوما ثمّ يتمّ على أحد قوليه ، وعن أبي إسحاق : يقصر إلى أربعة أيام ثمّ يتمّ ، على أحد قوليه أيضا .
وأمّا أصحابنا فهم مجمعون على عدم اعتبار مضي أكثر من ثلاثين يوما ، ولا يجيزون لتسعة وعشرين يوما إذا كان الحساب بحسب الأيام بأن يكون أوّل التردّد في أثناء الشهر .
نعم ، اختلفوا فيما إذا كان أوّل الشهر وكان الهلالي منه ذلك ، فظاهر تعبير المشهور بالشهر - كالمقنع ، والمبسوط ، في موضعين ، والخلاف ، والمراسم ، والوسيلة ، والسرائر ، ونسبه في المختلف إلى ابني بابويه ، والشيخين ، وابن أبي عقيل ، والسيّد المرتضى ، وسلَّار ، وأبي الصلاح ، وابن البراج وابن حمزة ، وابن إدريس وهو ظاهره في المختلف ، والإرشاد والشرائع ، ونسبه في المختلف إلى الأكثر ، وفي المنتهى إلى علمائنا - شموله للهلالي أيضا .
لكن ظاهر النهاية ، التعبير بالثلاثين ، وقبله الرضوي - بناء على كونه من مؤلَّفات بعض أصحابنا كما هو الأظهر كما مرّ غير مرّة - وتبعه في النافع وكذا في