مسألة 35 - إذا اعتقد أنّ رفقائه قصدوا الإقامة فقصدها ، ثمّ تبيّن إنّهم لم يقصدوها ، فهل يبقى على التمام أو لا ؟ فيه صورتان : ( إحداهما ) أن يكون قصده مقيّدا بقصدهم ، ( الثانية ) أن يكون اعتقاده داعيا له إلى القصد من غير أن يكون مقيّدا بقصدهم ، ففي الأولى يرجع إلى التقصير ، وفي الثانية يبقى على التمام ، والأحوط الجمع في الصورتين .
شرح
وبعبارة أخرى : الأحكام الثابتة للمصلَّي بسبب الخلل الواقع فيها على قسمين :
أحدهما : مجرّد تكليف ، مثل سجود السهو .
والآخر : تدارك لبعض أجزاء الصلاة المتروكة بالخلل بحيث لو لم يأت به يؤثّر في عدم فراغه من أصل التكليف بها ، فالحكم بكفاية البقاء قبل صلاة الاحتياط مطلقا ، وكذا قبل إتيان الأجزاء المنسيّة التي تدارك كالتشهّد والسجدة الواحدة ، مشكل جدّا ، وليس للخبر إطلاق من هذه الجهة .
والحاصل انّ صلاة الاحتياط والأجزاء المنسيّة وإن لم تكن جزء للصلاة ، الَّا أنّها دخيلة في صحّتها ، وظاهر الخبر الصلاة التامّة الصحيحة فالرجوع إلى القصر ، لا يخلو عن وجه ، الَّا انّ الإشكال بالنسبة إلى الأجزاء المنسيّة غير وارد ، لما تقدّم من عدم بطلان الصلاة لو تركها عمدا أو أتى بالمنافي عمدا وسهوا كالحدث والاستدبار ونحوها ، فلاحظ المسألة الثالثة من حكم قضاء الأجزاء المنسيّة ، فيبقى الإشكال في صلاة الاحتياط ، فالرجوع فيها إلى القصر أقوى .
( مسألة 35 ) قد مرّ في المسألة الثالثة عشر انّ القصد الإجمالي غير كاف في تحقّق الإقامة ، خلافا للماتن حيث اكتفى ( ره ) به ، ويترتّب عليه ما ذكره الماتن ( ره ) هنا ، وإن كان في عبارته خلل من جهتين كما سنشير إليه ، وهو انّه إذا اعتقد انّ