مسألة 25 - إذا بدا للمقيم السفر ثمّ بدا له العود إلى محلّ الإقامة والبقاء عشرة أيّام ، فإن كان ذلك بعد بلوغ أربعة فراسخ قصّر في الذهاب والمقصد والعود ، وإن كان قبله فيقصّر حال الخروج بعد التجاوز عن حدّ الترخّص إلى حال العزم على العود ، ويتمّ عند العزم عليه ، ولا يجب عليه قضاء ما صلَّى قصرا . وأمّا إذا بدا له العود بدون إقامة جديدة بقي على القصر حتى في محلّ الإقامة لأنّ المفروض الإعراض عنه ، وكذا لو رددته الريح أو رجع لقضاء حاجة كما مرّ سابقا .
مسألة 26 - لو دخل في الصلاة بنيّة القصر ثمّ بدا له الإقامة في أثنائها أتمّها وأجزأت .
شرح
( مسألة 25 ) قد عرفت انّ المقيم بمجرّد خروجه من محلّ الإقامة إذا تجاوز حدّ الترخّص يصير بمنزلة سائر المسافرين في وجوب القصر سواء خرج إلى المسافة أم لا ، وسواء قصد الإقامة في المقصد إذا كان على رأس مسافة أم لا ، وسواء عزم على القعود والإقامة أم لا ، الَّا ما خرج فحينئذ لو بدا له العود إلى محلّ الإقامة يقصّر مطلقا ذهابا وإيابا ، وفي المقصد .
نعم ، في الإياب يراعى حدّ الترخّص إذا أراد الإقامة الجديدة من غير فرق بين كون ذلك قبل بلوغ أربعة فراسخ أو بعده أو حينه .
فيقصر في جميع صور المسألة غير ما ذكرنا حال العود ، فقول الماتن ( ره ) :
( ويتمّ عند العزم عليه ) مبنيّ على عموم المنزلة ، وإنّ عزمه على العود بعد العزم على السفر كاشف عن عدم تحقّق السفر الشرعيّ واقعا ، فيتمّ في زمن العزم ، لكن كاشفيّته من حين حدوث العزم من أوّله فلا يجب قضاء ما أتى به قصرا ولو بعد العزم إذا فرض انّه أتى به قصرا .
( مسألة 26 ) مقتضى القاعدة المستفادة من الأدلَّة من عدم دخالة نيّة القصر