تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
مسألة 30 - إذا نوى الإقامة ثمّ عدل عنها وشكّ في انّ عدوله كان بعد الصلاة تماما حتّى يبقى على التمام أم لا ، بنى على عدمها فيرجع إلى القصر . مسألة 31 - إذا علم بعد نيّة الإقامة بصلاة أربع ركعات ، والعدول عن الإقامة ، ولكن شكّ في المتقدّم منهما مع الجهل بتاريخهما رجع إلى القصر مع البناء على صحّة الصلاة لأنّ الشرط في البقاء على التمام وقوع الصلاة تماما حال العزم على الإقامة وهو مشكوك .
شرح
الأوّل شرعي بمعنى انّ الشارع حكم بوجوب الوفاء ، بخلافه هنا فإنّه عقليّ ، بمعنى انّه لا يجوز تفويت المصلحة ودرك هذا المعنى متوقّف على درك المصالح والمفاسد النفسيّة الغير المتحقّق في المقام فإنّه فيما كان تحديد الموضوع بيد نفسه ، غير ممكن ، وفي المقام حدّده الشارع ، ومن الممكن كون مصلحة الصلاة الرباعيّة مساوية للثنائيّة ، فأين يلزم تفويت المصلحة ، فإطلاق أدلَّة جواز السفر مطلقا باقية . ولعلّ إلى ما ذكرنا نظر بعض التعاليق عند قول الماتن ( ره ) : ( من حيث استلزامه تفويت الظهر ) من قوله : في كون المقام من قبيل تفويت الوقت نظر ( انتهى ) . وجه النظر انّ تفويت الظهر الذي لا يجوّزه العقل والشرع ، انّما هو فيما لم يقم مقامه شيء آخر يصلح للبدليّة عن تفويت المصلحة كما ذكرنا ، فالأظهر جوازها والاكتفاء بإتيان الظهر فقط وقضاء العصر ، نعم لا ينبغي ترك الاحتياط ، واللَّه العالم . ( مسألة 30 ) لمّا كان البقاء على التمام مشروطا بإحراز الإتيان بالصلاة التامّة ففي مورد الشكّ يحكم بعدمه لأصالة العدم والشكّ في وجود الشرط الموجب للشكّ في وجود المشروط . ( مسألة 31 ) إذا تيقّن انّه صلَّى أربع ركعات وشكّ في انّه صلَّاها بما هي