ولا فرق في الصور التي قلنا فيها بوجوب التمام بين أن يرجع إلى محلّ الإقامة في يومه أو ليلته أو بعد أيّام ، هذا كلَّه إذا بدا له الخروج إلى ما دون المسافة بعد العشرة أو في أثنائها بعد تحقّق الإقامة .
وأمّا إذا كان من عزمه الخروج في حال نيّة الإقامة فقد مرّ انّه إن كان من قصده الخروج والعود عمّا قريب وفي ذلك اليوم من غير أن يبيت خارجا عن محلّ الإقامة فلا يضرّ بقصد إقامته ويتحقّق معه ، فيكون حاله بعد ذلك حال من بدا له ، وأمّا إذا كان من قصده الخروج إلى ما دون المسافة في ابتداء نيّته مع البيتوتة هناك ليلة أو أزيد فيشكل معه تحقّق الإقامة .
والأحوط الجمع من الأوّل إلى الآخر إلَّا إذا نوى الإقامة بدون القصد المذكور جديدا أو يخرج مسافرا .
شرح
السفر في الحكم بالقصر ، بل المناط الخروج عن محلّ الإقامة ، لكن لا يترك الاحتياط كما نبّه عليه في المتن .
وأمّا ما ذكره الماتن ( ره ) من عدم الفرق في الصور المذكورة بين الرجوع ليومه أو ليلته وعدمه ، فقد مرّ الكلام فيه مستقصى في محلَّه ، وقد مرّ ما فيما ذكره من قوله ( ره ) : ( وأمّا إذا كان من عزمه الخروج . . إلخ ) في المسألة الثانية وبيّنا ما هو الحقّ في نظرنا القاصر ، فراجع .
واعلم انّ هذه المسألة مع فروعها من مشكلات الفقه ، لعدم ورود نصّ فيها مع عموم البلوى وفي الجواهر اضطربت فيها الأفهام وزلَّت فيها أقدام كثير من الأعلام ( انتهى ) ، فعليك بالتأمّل التام في المقام ، عصمنا اللَّه وإيّاكم من الزلل في الأقلام والأقدام بحقّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، واللَّه العالم بحقائق الأحكام .