تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
القصر إذا كان ما بقي من محلّ إقامته إلى مقصده مسافة ، أو كان مجموع ما بقي مع العود إلى بلده أو بلد آخر مسافة ، ولو كان ما بقي أقلّ من أربعة على الأقوى من كفاية التلفيق ولو كان الذهاب أقلّ من أربعة .
شرح
وجوب القصر أيضا مطلقا ، سواء كان المقدار الذي من محلّ إقامته إلى مقصده إذا انضمّ مع المسافة التي سلكها أوّلا من محلّ حركته إلى محلّ إقامته مسافة ، بأن كان من وطنه إليه خمسة فراسخ مثلا بحيث لولا قصد الإقامة لكان يجب عليه القصر لكون الملفق مسافة ، ثمّ بدا له أن يخرج إلى ثلاثة فراسخ فإنّه يكون المجموع بمقدار المسافة . وقد يتوهّم انّ التعبير بقوله ( ره ) : ( ما بقي ) في غير محلَّه ، لأنّ المفروض انّ ابتداء سفره من محلّ إقامته ، لكنّه مدفوع بأنّه بحكم المسافر ، فإذا خرج من محلّ إقامته إلى أزيد منه يكون المجموع سفرا من وطنه إلى المقصد الثاني ، فكأنّ المقدار الذي من محلّ الإقامة إلى المقصد بقيّة المسافة في هذا السفر . ويحتمل أن يكون المراد من قوله : ( وما بقي من محلّ إقامته إلى مقصده مسافة ) كون المسافة التي يسلكها من مقصده إلى وطنه مسافة فيكون المراد من الباقي خصوص مقدار مسافة حال الإياب من مقصده إلى وطنه مثلا ، ولكن لا يلائمه حينئذ قوله ( ره ) عطفا عليه ، أو كان مجموع ما بقي مع العود إلى بلده أو بلد آخر مسافة ، فإنّه حينئذ يكون عين المحتمل . وأمّا قوله ( ره ) : ( ولو كان ما بقي أقل من أربعة على الأقوى من كفاية التلفيق . . إلخ ) فهو ممنوع ( أوّلا ) بعدم كفاية التلفيق كذلك كما مرّ ، ( وثانيا ) عدم ابتناء المسألة عليها لما قلنا من انّ المناط في وجوب القصر الرجوع إلى عمومات أدلَّة المسافرة إلَّا ما خرج .