[ 1 ] ( الثانية ) أن يكون عازما على عدم العود إلى محلّ الإقامة [ 1 ] ، وحكمه وجوب
شرح
الصورة الثانية لو تمّ الإجماع على وجوب التمام مطلقا ولو بعد الخروج عن حدّ الترخّص فهو والَّا فوجوبه في الزائد عن حدّ الترخّص محلّ إشكال ، وقد عرفت انّ الإجماع المدّعى ، على طبق القاعدة المستفادة من الأخبار لا النصّ أو لكشفه عن وجوده أو أخذ المسألة يدا عن يد .
ويؤيّده استدلالهم كما في الجواهر بظهور النصوص أو صراحتها في انقطاع سفره بيّنة الإقامة ، وإنّه لا يعود إلى التقصير إلَّا إذا خرج قاصدا للمسافة لا أقلّ من استصحاب حكم التمام حتّى يثبت المزيل ( انتهى ) .
وقد يدفع الإشكال عن دليل عموم المنزلة كما في الجواهر ، بأنّه من المقطوع بملاحظتها - يعني كلمات الأصحاب - أيضا انّ بناء المسألة في الفرض على كون الخروج إلى عرفات دون المسافة لعدم ضمّ الذهاب إلى الإياب لغير يومه المعلوم انتفائه في المقام لمكان قضاء النسك ( انتهى ) ، ويدفعه إطلاق كلماتهم حتّى من اكتفى بالتلفيق ولو رجع لغير يومه ، مع انّ هذا التوجيه بالنسبة إلى الرواية كالاجتهاد في مقابلة النصّ لورود الروايات في خصوص أهل مكَّة الذين يخرجون إلى عرفات لقضاء النسك ، ومع ذلك حكم عليه السلام بوجوب القصر وليس ذلك إلَّا لكفاية التلفيق مطلقا ، وبالجملة فالحكم بوجوب الإتمام في الطريق والمقصد والإياب محلّ إشكال فلا يترك الاحتياط .
وهذا كلَّه حكم الصورة ( الأولى ) من الصور السبعة التي ذكرها الماتن ( ره ) وإن كانت تزيد عليها والأمر سهل ، ولا يخفى انّ الموضوع في جميع الصور الخروج إلى ما دون المسافة ، وليكن على ذكر منك لعلَّه ينفعك إن شاء الله .
[ 1 ] ( الثانية ) أن يكون حين الخروج عازما على عدم العود ، ومقتضى ما ذكرناه