تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
شرح
في البلد خاصّة إذا أتى بالصلاة التامّة فلا فرق في وجوب القصر ، بين إتيان الصلاة التامّة وعدمه . نعم ، الفرق بينهما عدم الإشكال قبل اتيانهما في وجوب القصر فيما إذا لم يرد المقام واحتمال بقائه على التمام بعده . لكن يبقى الإشكال في الأوّل فيما إذا أراد المقام بعد العدد ، فمقتضى استدلالهم على وجوب التمام بعد إتيانها مطلقا ، بعدم قصد المسافة عدم الفرق بين إتيان الصلاة التامّة وعدمه ، ومقتضى القيد المذكور ، بقائه عليه إذا أتى بها فيتعارض الدليلان . والذي يخطر بالبال انّا لو عملنا بعموم المنزلة فاللازم وجوب الإتمام بمجرّد العزم عليها مطلقا سواء أتى بالصلاة التامّة أم لا ، وسواء قصد المسافة الملفّقة أو لا ، وسواء قصد الإقامة الجديدة بعد العود أم لا ، غافلا أم متردّدا ما لم ينشأ سفرا جديدا من محلّ الإقامة أو من المقصد أو حين الذهاب ، وذلك لكون عموم المنزلة مخصّصا لأدلَّة المسافرة الدالَّة على أحكامها إلَّا ما خرج فكأنّ هذا الفرد من المسافر صار بحكم الحاضر من جميع الجهات . وأمّا إذا لم يعمل به لكون التفريع بقوله عليه السلام : ( فإذا خرج إلى منى وجوب عليه التقصير ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 ، قطعة من حديث 2 من أبواب صلاة المسافر .ليس من فروع الخروج إلى ما دون المسافة ، فإنّ الخارج إلى منى قاصد لعرفات والمفروض انّ المسافة من مكَّة إليها أربع فراسخ كما قد صرّح به في الأخبار ، فيوجب ذلك وهنا في العموم المذكور لعدم العمل بهذا التفريع