شرح
الخاصّ فضلا عن عمومه .
ودعوى انّ عدم العمل بفرع خاصّ لا يوجب رفع اليد عن العموم فيعمل به في غيره ، مدفوعة باستلزامه خروج المورد ، فلا أقلّ من صيرورته موجبا للشكّ في إرادة العموم مع وجود ما يصلح للقرينيّة فاللازم حينئذ الرجوع إلى عموم أدلَّة السفر الَّا ما خرج وهو العازم على الإقامة مع الصلاة التامّة بالنسبة إلى خصوص محلّ الإقامة فيحكم بالقصر في الفروع المذكورة ، وقد قلنا في المسألة الثامنة بعدم العمل من أحد به ، وما توهّم من دلالة عبارة المبسوط على العمل ، عرفت ما فيه ، وإنّ ما ذكره المبسوط أيضا خلاف المشهور .
فتحصّل انّ ترتّب الفروع المذكورة وعدمه دائر مدار العموم المذكور وعدمه ، وحيث لا عموم أو هو مشكوك ، فالرجوع إلى العمومات الأخر ، فإذا خرج إلى ما دون المسافة يجب القصر مطلقا في جميع الصور ذهابا وإيابا وفي الطريق ، بل ولو كان بعد الصلاة التامّة إذا خرج عن حدّ الترخّص من غير فرق بين قصد الإقامة في المحلّ الأوّل وعدمه .
نعم ، لو قصدها في المقصد فلا إشكال في وجوب التمام مطلقا سواء كان إلى المسافة أم دونها .
فالخارج من المحلّ يجب عليه القصر مطلقا الَّا في ثلاثة مواضع :
( أحدها ) إذا نوى الإقامة في المقصد مطلقا ، سواء كان الخروج إلى المسافة الملفقة أم لا ، لا الممتدّة لوجوب القصر حينئذ في الطريق .
( ثانيها ) إذا نواها بعد العود إذا كان الخروج إلى ما دون المسافة .
( ثالثها ) إذا لم يخرج عن حدّ الترخّص ، إذا صلَّى صلاة تامّة ثمّ خرج . نعم ، في