شرح
لتحقيقها وذكر أقسامها وما يتمّ فيه قول كلّ واحد من الأصحاب رسالة ( 1 )( 1 ) نقل عن سيّد المدارك وصاحب لؤلؤة البحرين : أنّها رسالة نتائج الأفكار في حكم المقيمين في الأسفار ( انتهى ) . وراجع الذريعة إلى تصانيف الشيعة ج 24 ص 24 طبع بيروت .مفردة ، من أراد الاطلاع على الحال فليقف عليها ( انتهى ما في الروض ) .
والحاصل انّ الشيخ ، وابن البراج ، وابن إدريس أطلقوا الحكم بالقصر إذا لم يرد المقام بعد عوده من عرفات بمكَّة ، والعلَّامة في المختلف والمحقّق في الشرائع صرّحا بوجوبه ، ذهابا وإيابا ، وتبعهما جماعة ، والشهيد الثاني ( ره ) في الروض فصّل - بل جعله مرادا من كلام العلَّامة - بين تحقّق الإقامة بإتيان صلاة تامّة فخرج إلى ما دون المسافة وعدمه فيرجع إلى التقصير في الثاني بمجرّد العزم على الخروج من غير فرق بين عزم الإقامة بعد الرجوع وعدمه .
ووجهه انّه مسافر عرفا ولغة وقد جعل الشارع شرط استقراره إتيان صلاة تامّة ولم تتحقّق ، وكأنّه ( ره ) قيّد قوله عليه السلام : ( هو أي المقيم بمكَّة ) بمنزلة أهل مكَّة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 3 ، قطعة من حديث 2 من أبواب صلاة المسافر .بصحيح أبي ولاد الدالّ على هذا الشرط ( 3 )( 3 ) يعني بشرط إتيان صلاة تامّة .ببيان انّ بقائه على التمام في بلد الإقامة إذا كان مشروطا بها فترتّب سائر آثار عموم المنزلة التي منها عدم وجوب القصر إذا خرج من البلد ، بطريق أولى لأنّه أبعد من البلد .
ولكنّه لا يخلو عن إشكال لعدم الحاجة إلى القيد ، بل نفس أدلَّة الإقامة تدلّ عدم ترتّب أحكامها ، لما تقدّم من أنّها ما داميّة إلَّا ما خرج وهو البقاء على التمام ما دام