تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
شرح
ذيل عبارته موافق لما في المبسوط ، فلاحظ . ويظهر من الشرائع تسلَّم وجوب القصر إذا خرج إلى المسافة ، وعنون المسألة فيما إذا خرج إلى ما دونها ، ثمّ قال : إذا عزم على الإقامة في غير بلده عشرة أيام ، ثمّ خرج إلى ما دون المسافة ، فإن عزم العود والإقامة أتمّ ذاهبا وعائدا وفي البلد ( انتهى ) ، وكذا الإرشاد ، قال : فلو خرج إلى أقلّ - أيّ من مسافة بعد انّ صلَّى تماما ، كما شرحه في الروض - عازما للعود والإقامة لم يقصّر ( انتهى ) ، وقال في الروض بعد قوله : لم يقصّر في خروجه ولا في عوده لانتفاء الموجب وهو قصد المسافة وانقطاع السفر الأوّل بالإقامة : وهذه المسألة موضع وفاق ( انتهى ) . أمّا في عوده فصحيح ، وأما في خروجه فلولا دعوى الاتّفاق لكان للمناقشة فيه مجال ، فانّ المتيقّن من أدلَّة الإقامة كما مرّ كونه بحكم الحاضر ما دام في محلَّها ، فإذا خرج عن حدّ الترخّص يصير مسافرا ، بل كان مسافرا حتّى في محلَّها ، غاية الأمر كان يجب عليه التمام تعبّدا ، وقد مرّ عدم قيام الدليل على جواز الخروج عن حدّ الترخّص . بل يمكن المناقشة في دعوى الإجماع بعد كون من قال بما قال ، انّما قال مستفيدا ممّا استظهره من أخبار الإقامة لا للنصّ الخاصّ ، وقد صرّح في الروض : انّ هذه المسألة ليست من مسائل الأصول المنصوصة على الخصوص يتبع فيها حكم معيّن ، وإنّما هي فرع على مسألة ناوي الإقامة عشرا في غير بلده ، ومن ثمّ اختلف فيها الأنظار واضطراب التفريع ، وأوّل من ذكرها الشيخ في المبسوط بلفظ وارد على جزئيّة معيّنة سالمة من كثير ممّا يرد على ما أطلقه المتأخّرون ، ونحن قد أفردنا